زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٤ - الاستدلال للاقتضاء بالمقدمية
الرابع: نفي المقدمية من الطرفين، اختاره جماعة من المحققين و الاساطين [١].
الخامس: التفصيل بين الضد الموجود و المعدوم، و الالتزام بمقدمية عدم الأول لوجود الضد الآخر و عدم مقدمية عدم الثاني لوجوده.
و بعبارة أخرى فرقوا بين الرفع و الدفع و التزموا بمقدمية العدم في الأول دون الثاني، و هو الذي اختاره المحقق الخوانسارى [٢] و نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) [٣].
اما القول الأول: فهو دور واضح كما سيمر عليك، و لازمه مقدمية الشيء لنفسه، و تقدمه على نفسه و فساده من الوضوح بمكان.
و اما القول الثاني: فقد استدلوا له: بانه لا ريب في ان العلة باجزائها مقدمة على المعلول و العلة مركبة من اجزاء ثلاثة.
المقتضي، و هو الذي يترشح منه المقتضي و المعلول كالنار بالاضافة إلى الاحراق. و الشرط، و هو الذي يصحح فاعلية المقتضي كالمماسة. و عدم المنافي، و هو الذي له دخل في فعلية تأثير المقتضي كعدم الرطوبة، و حيث ان الضدين متمانعان فكل منهما مانع من الآخر، فعدمه من اجزاء علة الآخر و مقدمة له.
[١] نسبه المحقق الرشتي في بدائع الأفكار ص ٣٧٢ إلى جمع من المحققين و منهم سلطان العلماء و هو مختار سلطان العلماء في حاشيته على المعالم (حاشية السلطان) ص ٢٨٤- ٢٨٥.
[٢] حكاه عنه في مطارح الانظار ص ١٠٨/ و في أجود التقريرات ج ١ ص ٢٥٩ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٧.
[٣] كما هو ظاهر كلامه في مطارح الأنظار بعد مناقشة الأقوال ص ١١٢- ١١٣.