زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٩ - الواجب الاصلي و التبعي
فالأظهر هو التعلق بالمسبب.
نعم يمكن ان يوجه تعلقه بالسبب، بما قد مر من ان المقدمات السببية خارجة عن محل الكلام و هي واجبة بالوجوب النفسي لا الوجوب المقدمي إذ إرادة المسبب بعينها إرادة السبب و كذلك البعث نحوه بعينه بعث نحو سببه و كذلك التحرك نحو احدهما عين التحرك نحو الآخر بل بالنظر العرفي ليس هناك الا وجودا واحدا و حركة واحدة فعلى هذا لا معنى لجعل وجوبين.
الواجب الاصلي و التبعي
ثم انه ذكر المحقق صاحب الكفاية [١] في المقام انقسام الواجب إلى الأصلي و التبعي مع ان المناسب عليه كان درج هذا التقسيم في الأمر الثالث لانه من شئون تقسيم الواجب و كيف كان ففي الكفاية.
و الظاهر ان يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة و التبعية في الواقع و مقام الثبوت حيث يكون الشيء تارة متعلقا للإرادة و الطلب مستقلا للالتفات إليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه كان طلبه نفسيا أو غيريا و أخرى متعلقا للإرادة تبعا لارادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته. انتهى
[١] كفاية الأصول ص ١٢٢ (و منها).