زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٨ - التفصيل بين المقدمة السببية و غيرها
عليه المكلف و مع وجوده يكون واجب الصدور فعلى أي تقدير غير مقدور.
و يرد عليه ان المسبب و ان لم يكن مقدورا بالمباشرة الا انه مقدور بواسطة القدرة على سببه.
و استدل المحقق اليزدي [١] للثالث بأن متعلق الطلب لا بد و ان يكون معنى مصدريا صادرا عن المكلف فلو لم يكن كذلك بأن لم يكن من معنى المصدر كما في الأعراض التي تكون بالنسبة إلى محالها كونها حالة فيها
من دون ان تكون صادرة عن محالها كالموت و الحياة و البياض و السواد، أو كان و لم يكن صادرا من المأمور لم يمكن تعلق الأمر به.
اما الأول فواضح.
و اما الثاني فلان الإرادة ما يوجب تحريك عضلات الفاعل إلى الفعل و لا يمكن تحريكها الا إلى فعل نفسه فإذا كان الطلب صورة متعلقا بما ليس من الفعل الصادر من الفاعل يجب توجيهه بما يرجع إلى ذلك، وعليه فإذا تعلق بما ليس بينه و بين المكلف الا آلة توصل قوة الفاعل إلى القابل، و ما إذا تعلق بالافعال التي ليست فعلا له بل هي من أفعال الواسطة، ففي الأول التكليف متعلق بنفس ذلك الفعل، و في الثاني يجب ارجاعه إلى السبب.
و يرده ان المعتبر في تعلق التكليف، كونه من حركات المكلف، و مستندا إليه، و من الواضح ان المسبب في الموردين من هذا القبيل.
[١] و هو العلامة المجدد آية اللّه الشيخ عبد الكريم بن محمد جعفر المهرجردي الحائري اليزدي المتوفى ١٣٥٥ في كتابه درر الفوائد ج ١ ص ٩٠.