زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٨ - دليل القول بوجوب المقدمة
الثالث: انه لو كان المستصحب حكما شرعيا يعتبر في جريان الأصل فيه ترتب ثمرة عملية عليه، و حيث ان وجوب المقدمة لا يترتب عليه اثر عملي للأبدية الإتيان بها على كل تقدير و عدم ترتب الثواب على موافقته و العقاب على مخالفته فلا يجري فيه الأصل.
و فيه: ما عرفت من ترتب عدة ثمرات على وجوب المقدمة غير لابدية الإتيان بها وعليه فيجري الأصل فيه و يترتب عليه تلك الآثار.
فتحصل ان الأظهر جريان أصالة عدم وجوب المقدمة فعلى فرض عدم الدليل على الوجوب يبني على عدم الوجوب.
دليل القول بوجوب المقدمة
الثالث: فيما استدلوا به لوجوب المقدمة و قد ذكروا وجوها.
منها: ما أفاده الشيخ الأعظم [١] و تبعه المحققان الخراساني [٢] و النائيني [٣] و حاصله ان من راجع وجدانه و انصف من نفسه يقطع بأن الملازمة بين الطلب المتعلق بالشيء و المتعلق بمقدماته ثابتة، لا نقول بتعلق الطلب الفعلي بها،
[١] مطارح الأنظار ص ٨٣.
[٢] كفاية الأصول ص ١٢٦.
[٣] راجع أجود التقريرات حيث ذكر أن الوجدان أقوى شاهد على الملازمة ج ١ ص ١٣٨ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٠٤، ثم في ج ١ ص ٢٣٢ اعتبر ان الوجدان حاكم بالملازمة مع قصد ذيها و ترتبه عليها و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٣٧ (الثاني).