زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٢ - ثمرة القول بوجوب المقدمة
له مقدمات إذا قلنا بوجوبها.
و اورد عليه المحقق الخراساني (ره) [١] بأن العصيان انما يحصل بترك أول مقدمة لا يتمكن معه من الواجب فلا يكون ترك سائر المقدمات بحرام أصلا.
و فيه: ان سائر المقدمات و ان سقط أمرها لكنه ليس للعصيان بل لسقوط أمر ذي المقدمة إلا أن سقوط أمر ذي المقدمة انما يكون بالعصيان، فإذا كان الإصرار يحصل بترك واجبين تحقق بترك واجب له مقامات، على القول بوجوب المقدمة، و على القول بعدمه لا يحصل، و به يظهر الحال لو كان الإصرار يحصل بترك واجبات أربعة فانه على القول بوجوب المقدمة يحصل بترك واجبين نفسيين لهما مقدمات و لا يحصل به
على القول بعدمه.
مع انه إذا فرضنا عدم ترتب المقدمات بعضها على بعض، و كان الجميع في عرض واحد فإن بتركها يترك الجميع دفعة واحدة لا طولا- وعليه- فيحصل الإصرار في ذلك المورد.
و اورد على هذه الثمرة المحقق النائيني (ره) [٢] و الأستاذ الأعظم بأن المعصية انما تدور مدار الأمر النفسي فليس مخالفة الأمر الغيري بما هو معصية حتى يحصل الإصرار على المعصية بمخالفته.
و فيه: ما تقدم في محله من ان الإطاعة و العصيان، انما يدوران مدار الامر نفسيا كان أم غيريا. إذ الامر الغيري أيضا يوجب موافقته القرب و الثواب،
[١] كفاية الأصول ص ١٢٤.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٤٥ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٥٦.