زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٥ - بيان ثمرة القول باختصاص الوجوب بالموصلة
إحداهما ما أفاده الأستاذ [١]، و هي انه لو توقف واجب على محرم و كان الواجب أهم، كما لو توقف انجاء المؤمن على التصرف في ملك الغير بغير رضاه، فعلى القول بوجوب مطلق المقدمة لا تتصف تلك المقدمة بالحرمة، و ان لم توصل، بل كان التصرف في ملك الغير لغرض آخر من التفريح، و التكسب و ما شاكل، و لا يكون سفره سفر معصية.
و اما بناءً على اختصاص الوجوب بالموصلة لا يجوز التصرف في المثال في ملك الغير إلا في صورة الانجاء، و إلا فهو حرام و سفره سفر معصية و ان شئت فقل ان كل مقدمة من المقدمات إذا توقف عليها واجب أهم، فبناء على وجوب مطلق المقدمة تتصف بالوجوب مطلقا، و اما بناءً على اختصاص الوجوب بالموصلة لا تتصف بالوجوب ما لم توصل بل تبقى على حكمها الأول.
و يرد عليه ان الوجوب المقدمي بما انه غير ناش عن المصلحة و الغرض، فلا يصلح للمعارضة مع الحرمة النفسية، فلا محالة تقدم الحرمة عليه، و على ذلك فلا مسقط للحرمة على المسلكين سوى وجوب ذي المقدمة، و هو انما يوجب السقوط في ظرف الاتيان به دون عصيان أمره إذ الضرورات تقدر
[١] راجع محاضرات في الأصول ج ١ ص ٤٣١- ١٣٢ (ثمرة النزاع في المسألة) و تعرض لذلك أيضا في الجزء ٣ في باب التزاحم و التعارض ص ٢٩١ و اختار أن المسقط لحرمة المقدمة ليس هو امتثال ذي المقدمة بالفعل بل توقف ذي المقدمة على هذه المقدمة، بمعنى أنه بدونها لا يمكنه امتثال المامور به.