زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٢ - المقدمة الموصلة
يتعلق به التكليف الغيري.
و ان شئت قلت ان الإرادة معلولة للتكليف النفسي و متاخرة و واقعة في مرحلة امتثال الامر النفسي و هو المحرك نحوها فلا يعقل تعلق التكليف الغيري المترشح من الامر النفسي بها، وعليه فبما ان ذا المقدمة لا يترتب على مجموع المقدمات غير الإرادة فليس هو الغرض من وجوبها.
الوجه الثاني: انه للمولى ان يأمر بشيء و ينهى عن مقدمته التي لا تكون موصلة.
و ليس له النهي عن خصوص الموصلة، أو عن مطلق المقدمة، و هذا آية الملازمة انما تكون بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته الموصلة.
و أجاب عنه المحقق الخراساني [١] بوجهين:
الأول: انه ليس له النهي عن المقدمة غير الموصلة إذ يلزم منه ان لا يكون ترك الواجب حينئذ مخالفة و عصيانا لعدم التمكن منه لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به.
و بالجملة يلزم ان يكون الايجاب مختصا بصورة الاتيان لاختصاص جواز المقدمة بها و هو محال.
و فيه: ان جواز المقدمة و وجوبها لا يكونان مقيدين باتيان ذي المقدمة، بل المقيد به هو الواجب و الجائز، و المقدمة الخاصة تجوز بل تجب من الأول.
[١] كفاية الأصول ص ١٢٠.