زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٢ - اشتراط وجوب المقدمة بقصد التوصل
المقدمي، فقد استدل له: بأن المقدمة انما تجب بما أنها مقدمة، و عنوان المقدمية، من العناوين القصدية، نظير التأديب، و التعظيم، فيلزم قصدها في انطباق الواجب عليها.
و اورد عليه المحققان الخراساني [١]، و النائيني [٢] بما حاصله، ان
المقدمية من الجهات التعليلية و الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة لا من الجهات التقييدية و العناوين التوليدية المنطبقة عليها حتى يلزم قصدها.
و أجاب عنه المحقق الأصفهاني (ره) [٣] انتصارا للشيخ الأعظم- بما حاصله- يتوقف على بيان مقدمتين:
الأولى: ان الأغراض في الأحكام العقلية عناوين لموضوعاتها، مثلا العقل، لا يحسن ضرب اليتيم، لغاية التأديب بل يحسن تأديبه.
و بعبارة أخرى الحيثيات التعليلية فيها راجعة إلى الحيثيات التقييدية.
الثانية: أنه يعتبر في اتصاف الفعل بالوجوب صدوره عن قصد و عمد، و إلا فالفعل غير الاختياري، لا يكون مصداقا للواجب.
إذا عرفت هاتين المقدمتين، فاعلم ان العقل لا يحكم بوجوب فعل لأجل مقدميته بل تكون المقدمية عنوانا للواجب، و يكون المطلوب المقدمة من حيث
[١] كفاية الأصول ص ١١٤ بتصرف.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٣٤، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٣٩.
[٣] نهاية الدراية ج ١ ص ٣٩٠ (و المقدمية إنما تكون علة لوجوبها).