زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٠ - لو دار الأمر بين كون الواجب نفسيا أو غيريا
و لكن يندفع الإيراد الأول بما تقدم في الواجب المشروط، و في المعنى الحرفي من ان مفاد الهيئة ليس جزئيا، مع: انه أمكن للشيخ إنكار الواجب المشروط لهذه الشبهة، و لكنه لا ينكر الواجب الغيري فلا محالة يلتزم برجوع القيد إلى نتيجة الجملة و هو وجوب ذلك الشيء المستفاد من
الدليل، وعليه فيتمسك بإطلاقها لنفيه.
و اما الإيراد الثاني: فقد أجاب عنه المحقق الخراساني (ره) [١] بقوله ففيه ان مفاد الهيئة كما مرت الإشارة إليه ليس الأفراد بل هو مفهوم الطلب كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف و لا يكاد يكون فرد الطلب الحقيقي و الذي يكون بالجمل الشائع طلبا و إلا لما صح إنشاؤه بها ضرورة انه من الصفات الخارجية الناشئة من الأسباب الخاصة.
نعم ربما يكون هو السبب لانشائه كما يكون غيره أحيانا و اتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية و الإرادة الحقيقية الداعية إلى إيقاع طلبه و إنشاء إرادته بعثا
[١] كفاية الأصول ص ١٠٩.