زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٣ - الواجب النفسي و الغيري
و بعبارة أخرى ان هذا التعريف غير جامع لعدم شموله لغير المعرفة.
و غير مانع لان غير المعرفة من الواجبات النفسية قد امر بها لأجل ترتب مصالح عليها.
و أجاب عنه الشيخ الأعظم بأن تلك المصالح و ان كانت محبوبة لزوما الا أنها لخروجها عن تحت قدرة المكلف لما كان يتعلق بها الإيجاب.
ورد المحقق الخراساني (ره) [١] هذا الجواب بأن تلك الغايات و ان كانت غير مقدورة بلا واسطة الا أنها مع الواسطة مقدورة لدخول أسبابها تحت القدرة و بديهي ان القدرة على السبب قدرة على المسبب و إلا لم يصح وقوع مثل التطهير و التزويج إلى غير ذلك من المسببات مورد الحكم من الأحكام الشرعية.
و وجه المحقق النائيني (ره) [٢] جواب الشيخ بما حاصله ان الغايات المترتبة على أفعال المكلفين على ثلاثة أصناف.
١- ما يترتب على الفعل الخارجي من دون توسط امر اختياري أو
غير اختياري كالزوجية المترتبة على العقد.
٢- ما يترتب على الفعل الخارجي بتوسط امر اختياري خاصة كالصعود على السطح الذي يكون واسطة بين نصب السلم و الكون على السطح.
[١] كفاية الأصول ص ١٠٨ (قلت: بل هي داخلة تحت القدرة).
[٢] نقل هذا التوجيه عن المحقق النائيني تلميذه المحقق السيد الخوئي (قدِّس سره) في المحاضرات ج ٢ ص ٣٨٤- ٣٨٥، و أيضا تجده في أجود التقريرات بعبارات أخرى، المصدر الآتي.