زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥١ - ما استدل به لعدم معقولية الواجب المعلق
ثم انه خصص صاحب الفصول الواجب المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور.
و اورد عليه في الكفاية [١] قال ثم لاوجه لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على امر غير مقدور بل ينبغي تعميمه إلى امر مقدور متأخر اخذ على نحو يكون مورد التكليف و يترشح عليه الوجوب من الواجب أولًا لعدم تفاوت فيما يهمه من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب المعلق دون المشروط لثبوت الوجوب الحالي فيه فيترشح منه الوجوب على المقدمة بناءً على الملازمة دونه لعدم ثبوته فيه إلا بعد الشرط نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر و فرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليا و ليس الفرق بينه و بين المعلق حينئذ الا كونه مرتبطا بالشرط بخلافه و ان ارتبط بالواجب انتهى.
و فيه: انه ان كان القيد راجعا إلى الهيئة و كان دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة فالواجب يكون واجبا مشروطا، و ان كان راجعا إلى المادة و دخيلا في حصول المصلحة لا في اتصافه بها، فإن كان أمرا مقدورا للمكلف وجب الإتيان به و يكون الواجب حينئذ منجزا كالطهارة التي تكون شرطا للصلاة، و ان كان غير مقدور له كان الواجب معلقا.
[١] كفاية الأصول ص ١٠٣.