زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٦ - حكم التعلم
فانه حينئذ لاوجه لوجوب التعلم قبل الزواج.
و اما من حيث الامتثال في غير موارد دوران الامر بين المتباينين كما في المورد الثاني.
فقد يقال انه حيث يكون شاكا في التكليف فتجري البراءة عنه و ان تمكن من الاحتياط فلا يجب عليه شيء.
لكنه توهم فاسد إذ بعد حصول الشرط بما انه يحتمل التكليف، و لا محالة يحتمل العقاب على مخالفته، و العقل مستقل بوجوب دفع الضرر الاخروي المحتمل.
بمعنى انه لو كان واجبا و لم يأت به أو كان حراما ففعل، و عاقبه المولى، يكون عقابه في محله فلا بد من الاحتياط.
فإن قيل انه ما المانع من جريان البراءة عن ذلك التكليف المحتمل، و يرفع احتمال العقاب بها، فيرتفع موضوع قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل.
اجبنا عنه بأن عدم جريان البراءة العقلية انما هو من جهة ان موضوعها عدم البيان، و حيث ان بيان المولى، ليس بايصال التكليف إلى العبيد باى نحو امكن، بل انما هو بجعل القانون، و وضعه في معرض الوصول، بحيث لو تفحصوا عنه لوصلوا إليه، فلا موضوع لها في المورد، و من لم يتفحص عنه مع التمكن منه قبل حصول الشرط لا يجري في حقه هذه القاعدة.
فإن شئت فاختبر ذلك من حال الموالى و العبيد العرفية فانه إذا ارسل المولى مكتوبا إلى العبد، و عين فيه تكاليفه في الشهر القادم، و وصل المكتوب إلى العبد