زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢١ - حكم التعلم
حكم التعلم
و اما المقام الثالث: فملخص القول فيه انه في التعليم و المعرفة مسالك ثلاثة.
الأول: ما ذهب إليه المحقق الاردبيلى (ره) و تبعه تلميذه صاحب المدارك، و هو ان التعلم واجب نفسي تهيئي، للنصوص [١] الدالة عليه، و هو الاظهر عندنا كما سيأتي الكلام عليه في بحث الاشتغال، و لازم ذلك هو وجوبه قبل
[١] نسب القول إلى المحقق الاردبيلي و صاحب المدارك ان التعلم واجب نفسي غير واحد منهم السيد الخوئي في كتابه الاجتهاد و التقليد بقوله «التجأ المحقق الاردبيلي و من تبعه إلى الالتزام بالوجوب النفسي في المقام و ذهبوا إلى ان التعلم واجب نفسي و العقاب انما هو على ترك التعلم نفسه لا انه على ترك الواجب الواقعي»، كتاب الاجتهاد و التقليد ص ٢٩٥. ط دار الهادي ١٤١٠. و بعد مراجعة كلماتهم يمكن استظهار ذلك من مجمع الفائدة و البرهان من باب القراءة، و صلاة الجمعة و في الجزء السابع ص ٥٣٦ قال: «و يجب عليه التعلم ... لتحصيل الغرض». و في معرض الحديث عن الصلاة في الدار المغصوبة قال: «فلا تبطل صلاة المضطر و لا الناسي بل و لا الجاهل لعدم النهي حين الفعل لان الناس في سعة ما لا يعلمون و ان كان في الواقع مقصرا او معاقبا بالتقصير». ج ٢ ص ١١٠ (و يظهر منه ان الجاهل معاقب لعدم التعلم) و اما صاحب المدارك فقد قال ج ٣ ص ٣٤٢ «و لا ريب في وجوب التعلم على الجاهل مع سعة الوقت لتوقف الواجب عليه». و قال في ج ٣ ص ٢١٩: «اما الجاهل بالحكم فقد قطع الاصحاب بانه غير معذور لتقصيره في التعلم».