زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٥ - هل القيد يرجع إلى المادة، أو الهيئة، أو المادة المنتسبة
مشروطا.
و ان كان القيد دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة و صيرورته ذا مصلحة، كالزوال بالنسبة إلى صلاة الظهر، و السفر بالنسبة إلى صلاة القصر، كان القيد اختياريا، ام غير اختياري لا يصح الطلب الحالى قبل حصول الشرط بل يتعين ان يعلق الطلب على حصوله لعدم المصلحة في الفعل قبله، فلا مقتضى للطلب قبل تحققه: لان الاوامر تابعة للمصالح فلا محالة يكون الواجب واجبا مشروطا.
و ما افاده الشيخ الأعظم (ره) [١] من انه إذا كان الفعل مطلوبا على تقدير دون جميع التقادير يكون الطلب متعلقا به مطلقا غير معلق، و لكن المتعلق هو الفعل على ذلك التقدير.
يتم في القيود غير الاختيارية الدخيلة في استيفاء المصلحة بناءً على
امكان الواجب التعليقي، و لا يتم في القيود الدخيلة في تحقق المصلحة في الفعل: إذ ليس المراد من الطلب الفعلي هو الانشاء كما هو واضح، بل هو، الشوق فعلا إلى الفعل، أو اعتبار كون المادة على عهدة المأمور، أو الطلب الفعلي على اختلاف المسالك، و من البديهي ان الفعل الذي لا مصلحة فيه بالفعل، و انما يحدث فيه مصلحة بعد ذلك لا يكون متعلقا للشوق الفعلى للمولى، و لا يعتبر ذلك الفعل على عهدة المأمور و الا كان الاعتبار لغوا و بلا منشأ، فلا مناص عن تعليق الامر على ذلك الشيء.
فالمتحصل، انه في الواجب المشروط لا بد و ان يرجع القيد إلى الهيئة و لا يصح جعله من قيود المادة.
و اما المورد الثالث: و هو رجوع القيد إلى المادة المنتسبة.
[١] راجع مطارح الانظار ص ٤٦ الشطر الثالث (فظهر من ذلك ...) و العبارة الاوضح ص ٥٢- ٥٣ الشطر ٣٢ عند قوله: فإن تقييد الطلب حقيقة مما لا معنى له ... الخ بتصرف.