جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤١ - كتاب الصلاة
الامر احتمالا مرجوحا.
فالقائل بالوجوب العينى يقول ان الاظهر عندى وجوب الاتيان بالجمعة و إيجادها فى الخارج و لا يجوز عندى تبديلها بالظهر و الاكتفاء به عنها. لا انها لا يجوز الاتيان بالظهر معها احتياطا للخروج عن خلاف القائل بالحرمة، لعدم حصول الامتثال عنده الا بفعل الظهر ففى الحقيقة لا قائل بوجوب الاتيان بالجمعة لا بشرط ان لا يفعل معها الظهر احتياطا و لا بشرط ان يفعل معها.
و القائل بالحرمة يقول ان الاظهر عندى ان الجمعة لا يسقط التكليف و يحرم الاكتفاء بها عن الظهر بل يجب الظهر لا بشرط ان لا يفعل معه الجمعة من باب الاحتياط خروجا عن خلاف الموجب عينا و لا بشرط ان يفعل معه، فالحرام عنده هو الجمعة المستقل فى اداء التكليف، التى لا يكون معها غيرها و امّا الاتيان بهما من باب الاحتياط مع الظهر فلم يعهد منه المنع عنه.
و الذي يقول بكونها افضل الفردين، فهو يقول ان الاظهر عندى كفاية الجمعة عن الظهر مع ارجحيتها و لكن لا بشرط ان لا يفعل معها الظهر اذا اختارها. و لا ينافى ذلك جواز الاتيان بالظهر معها احتياطا للخروج عن خلاف من يحرم الجمعة و لا يجعلها مسقطا عن الظهر فلا يلزم فى شىء من ذلك الجمع بين الحرام و الواجب فى موضوع واحد و لا يلزم على المكلف كونه اما تاركا للواجب او فاعلا للحرام.
و اما ما نقل عن بعض الاصحاب حيث قال: بان الاحتياط فى ترك الجمعة و الاقتصار على الظهر. فهو لا يدل على ان كل من يقول بالحرمة مراده انه لا يجوز صلاة الظهر معها احتياطا اذ لعل هذا القائل علم به سبب الاجماع المحقق او المستفيض، بطلان القول بالوجوب العينى و تردد الامر عنده بين الحرمة و التخيير. و لا ريب ان الاحوط، ح، ترك الجمعة و الاقتصار على الظهر لحصول الامتثال على القولين.
فان قلت: ان القائلين بالوجوب العينى و الحرمة قائلون بوجوب قصد الوجه فى نية العبادات فكيف يتصور عنهم تجويز ان يفعل كليهما بقصد القربة من دون تعيين الوجه فالقول بالاحتياط و الجمع بين الصلاتين لأجل العمل بالقولين و عدم الخروج من