جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧ - كتاب الطهارة
١٠- سؤال:
في زماننا امرأة ترى الدّم من دبرها معتادة في كل شهر و يحفل منها الولد فهل هى حائضة و يترتب عليها احكام الحائض ام لا؟
جواب:
لم اقف بتصريح في هذه المسألة في كلامهم عدا ما ذكره الشهيد في البيان و استقربه المحقق الشيخ على (رحمهما اللّٰه) قال في شرح القواعد: لو خرج الدّم من غير الرحم في دور الحيض لانسداد الرحم، قال في البيان فالاقرب انه حيض مع اعتياده كما في زماننا عن امرأة يخرج الدم من دبرها و ما قرّبه اقرب انتهى. نعم تعرضوا في موجبات الوضوء لحكم من يعتاد الغائط او الريح من غير الموضع المعتاد فحكموا بالناقضية سواء انحصر الموضع فيه أو سد الموضع المعتاد و لو لا اجماعهم ظاهرا او صريحا كما ادعاه في المنتهى لم يحكم بالناقضية لان الاطلاق ينصرف إلى الغالب الشائع و لا يجوز القياس ببطلانه على مذهبنا و الكلام في هذه المسألة يتوقف على بيان مقامين الاول في دم الحيض و الثانى في المرأة الحائض.
اما المقام الاول فدم الحيض هو الدم المخلوق في الرحم لحكم و مصالح، منها تنمية الولد به و تغذيته به ما دام في الرحم، ثم تبدله باللبن لغذائه بعد التولد و لذلك قل من يوجد منها التحيض في ايام الحمل و الرضاع و لذلك اختلفوا في ان الحامل تحيض ام لا؟ و اعتمد من نفاه بأنّ الحكمة في العدة استعلام خلو الرحم عن الولد لئلا يختلط الانساب فكيف يتحقق مع اشتغال الرحم بالحمل و مما يتفرع على هذا المقام ما يترتب من الاحكام على دم الحيض لا على المرأة الحائض مثل انه لا يعفى في الصلاة من قليله و كثيره و انه اذا وقع في البئر ينزح جميع مائه و نحو ذلك فلو فرض شق بطن امرأة و اخراج دم الحيض المستودع في رحمها فلا بد ان يحكم بترتب هذه الاحكام عليه.
و اما المقام الثانى فالظاهر انه لا ينحصر اطلاق الحائض على من خرج منها، ذلك الدم الخلقى اذ لها شرايط آخر من عدم كونه اقل من الثلاثة و اكثر من العشرة و ان لا يكون بين الدمين اقل من العشرة و غير ذلك و هذا الاطلاق تابع لاصطلاح الشارع في ما يحكم بانها حايض مع ان الدم في نفس الامر ليس بدم الحيض بل ربما حصل من آفة كما لو رأى الدم بعد ايام العادة قبل تمام العشرة فتحكم في ظاهر الشرع بانها حايض بل بان الدم دم حيض