جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٦ - كتاب الجهاد
ابان بن تغلب قال: سألت ابا عبد اللّٰه (ع) عن الذي يقتل فى سبيل اللّٰه أ يغسل و يكفن و يحنط؟
قال: يدفن كما هو فى ثيابه الا ان يكون به رمق ثم مات فانه يغسل و يكفن و يحنط و يصلى عليه. ان رسول اللّٰه (ص) صلى على حمزة و كفنه لانه كان [١] جرد. و ما روياه ايضا فى الحسن لإبراهيم بن هاشم عن ابان بن تغلب قال: سمعت ابا عبد اللّٰه (ع) يقول الذي يقتل فى سبيل اللّٰه يدفن فى ثيابه و لا يغسل الا ان يدركه المسلمون و به رمق ثم يموت بعد فانه يغسل و يكفن و يحنط. ان رسول اللّٰه (ص) كفن حمزة فى ثيابه و لم يغسله و لكنه صلى [٢] عليه. و ما روياه ايضا فى الموثق عن اسماعيل بن جابر و زرارة عن ابى جعفر (ع) قال: قتل: كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه قال نعم فى ثيابه بدمائه و لا يحنط و لا يغسل و يدفن كما هو. ثم قال: دفن رسول اللّٰه (ص) عمه حمزة فى ثيابه بدمائه التى اصيب [٣] فيها و رداه النبي (ص) برداء. الحديث. إلى غير ذلك من الروايات. و التعليل و الاستشهاد بحكاية حمزة غير مضر لأنها فرد من افراد فى سبيل اللّٰه و دعوى كون «فى سبيل اللّٰه» حقيقة فى الجهاد الحقيقى ممنوعة كما فى الزكاة فى سهم سبيل اللّٰه فان الاشهر الاظهر، فيها ايضا عموم وجوه البر، و اما لفظ «الشهيد» المذكور فى الرواية الاخيرة و ان سلم كونه حقيقة في من قتل فى الجهاد بين يدى الامام او نائبه فهو ايضا لا يوجب تقييد القتل فى سبيل اللّٰه اذ لا منافات [١] حتى يلزم التقييد.
ثم ان الكلام فى لفظ الشهيد كالكلام فى لفظ الجهاد فان ثبوت كونه حقيقة في من قتل باذن الامام مسلم و الاشكال فى غيره مثل ما نحن فيه [٢] و مثل من قتل عند مظلمته [٣] و دفاعه عن نفسه و اهله و ماله كما ورد فى الاخبار فوق الاستفاضة بانه شهيد و القدر المسلم منه كونه حقيقة في من قتل باذن الامام فالحكم الذي يثبت له من سقوط الغسل و الكفن و الحنوط لم يثبت الا فيما علم ثبوت الحقيقة فيه نظرا إلى الرواية الاخيرة و غيرها من الادلة او فيما كان قتلا فى سبيل اللّٰه مطلقا على ما اخترناه و اما فى غيره، مما اطلق عليه الشهيد مثل المدافع
[١] هذه من جملة التكلفات التى تلزم على مبنى المصنف (قدس سره)
[٢]: لا اشكال فى ما نحن فيه، على المشهور و انما الاشكال فى من قتل عند مظلمته فحسب
[٣]: لا اشكال فى ما نحن فيه، على المشهور و انما الاشكال فى من قتل عند مظلمته فحسب.
[١]: الوسائل ج ١، ابواب غسل الميت باب ١٤، ح ٧
[٢]: الوسائل ج ١، ابواب غسل الميت باب ١٤، ح ٩
[٣]: الوسائل ج ١، ابواب غسل الميت باب ١٤، ح ٨