جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٠ - كتاب الحج
و الحاصل انه مما لا ينبغى ان يذهب اليه هو ان جواز العدول انما هو للمعتمر و انه لا يجوز له العدول مع الاضطرار فى اول الامر و قد صرح المحقق الاردبيلى (ره) بذلك و قال:
و ينبغى عدم الخلاف فى جواز الابتداء بكل واحد مع العجز عن الآخر و يدل على ذلك بالجملة الضرورة مع كون كل واحد منهما حجا مع قلة التفاوت. و استدل ايضا بما رواه الكليني عن عبد الملك بن عمرو و ليس فى سندها من يتأمل فيه الا محمد بن سنان [١] انه سأل أبا عبد اللّٰه (ع) عن التمتع بالعمرة إلى الحج. قال: تمتع. قال: فقضى انه افرد الحج فى ذلك العام او بعده. فقلت: اصلحك اللّٰه سألتك فأمرتنى بالتمتع و أراك قد أفردت [١] الحج العام؟
فقال: اما و اللّٰه ان الفضل لفي الذي أمرتك به و لكني ضعيف فشق علىّ طوافان بين الصفا و المروة فلذلك أفردت الحج العام. و ما رواه الشيخ فى التهذيب عن على بن السندي و الظاهر انه ثقة عن ابن ابى عمير عن جميل قال ابو عبد اللّٰه (ع): ما دخلت قط الا متمتعا الا فى هذه السنة فإني و اللّٰه ما أفرغ [٢] من السعى حتى يتقلقل اضراسى و الذي صنعتم افضل. و لكن الاستدلال بها مشكل اذ الظاهر انها فى الحج المندوب مع انه فعل و لا عموم فيه و قد يستدل عليه بما ورد فى الضرورة الحاصلة بعد الاعتماد من باب الاولوية، و الحاصل: انه لا ينبغى الاشكال فى صحة العدول فى اول الامر مع الضرورة لظاهر الامر و الاجماعات المنقولة و نفى العسر و الحرج و الضرر و ساير المنهيات التى ذكرنا. مع ان الظاهر عدم الخلاف فى المسألة. و ما يتوهم من المسالك و المدارك و القواعد من المخالفة فى ذلك و ان الحكم مختص بحصول الضرورة بعد الاعتماد، فليس بذلك اذ الظاهر انه وقع منهم مسامحة فى التقرير و انهم ايضا موافقون لغيرهم و كلهم عنونوا للباب عنوانين:
احدهما فى اصل جواز العدول عن التمتع إلى الافراد بعد الاحرام بالتمتع. فذكروا
[١]: وى از جملۀ چند نفر است كه محدثين قم (قميين) (رضوان اللّٰه عليهم) آنان را به «غلوّ» متهم كرده بودند همان طور در مورد «سهل بن زياد»- ذيل اواسط مسأله شماره ٤٠٤- توضيح داده شد كه تحقيقات اخير، شأن والاى آنان خصوصا محمد بن سنان را ثابت مىكند
[١] الوسائل: ابواب اقسام الحج باب ٤ ح ١٠
[٢] همان مرجع ح ٢٢.