جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٤ - كتاب الحج
اصيلا كان او نائبا او غيرهما. انما الاشكال فى اجزائه عن ذمة الميت عن حج التمتع و اجزائه عن النائب فى العمل المستأجر عليه اذ هو التمتع و الافراد غيره.
اقول كون الامر بل و مطلق الطلب مقتضيا للاجزاء معناه انه اذا فعل فعل المطلوب على ما هو عليه فى نفس الامر باعتقاد المكلف فهو مقتض للاجزاء بمعنى حصول الامتثال و اسقاط فعله عنه ثانيا و ح، فالطلب مع اتيان المطلوب على ما هو عليه لا ينفك عن الاجزاء و لا يتخلف بهذا المعنى عن الطلب فكل مطلوب اوتى به على ما هو عليه مجزئ و كل مجزئ فهو مطلوب فهما متساويان.
و لا يرد عليه الصلاة فى المكان المغصوب لو قلنا بصحتها بتقريب انها مجزية و غير مطلوبة حتى يقال: ان المجزي اعم مطلقا من الجائز و المطلوب فانها مطلوبة من حيث عموم الامر بالصلاة عند هذا القائل و ان كانت غير مأمور بها من حيث اندراجها تحت عموم الغصب فلا معنى لكون النسبة بينهما عموما و خصوصا لا مطلقا و لا من وجه و لا تباينا كليا و لا جزئيا.
نعم لو اردنا من الاجزاء اسقاط التكليف عن فعل بفعل آخر غير المأمور به و لا بدلا عنه فهذا الفعل الذي يؤتى به مكان الاول قد يكون مسقطا و هو رأيه كحج الافراد للمتمتعة التى حاضت و قصر وقتها، عن اتمام التمتع. و كعبادة الولي عن الميت و الاجير عن المستأجر فهذا مطلوب كالاكتفاء فى مقدمات الواجب بفعل الغير. و من هذا الباب سقوط الحج عن من مات فى الحرم بعد الاحرام فان الامر بالحج امر بتمامه و الامر الطبيعي بالجزء لا يجدى فى صيرورة الجزء مأمورا به لأجل الاسقاط بل الاسقاط هنا حكم وضعى ليس من مقتضى الامر الاول و لا هو مامور به بامر ثانى لاستحالة التكليف و قد يكون مأمورا به و غير مسقط كاتمام الحج الفاسد (على القول بكونه عقوبة) و الحج من قابل فريضة بالنظر إلى الامر الاول و ان كان مسقطا و مجزيا بالنظر إلى الامر الثانى. فقد ظهر من ذلك ان النسبة بين الجواز و الاجزاء بالمعنى الاول التساوى و بالمعنى الثانى العموم من وجه فلا يصبح القول بان بينهما تباينا جزئيا.
و ان قلت: ان المراد بالاجزاء هو القدر المشترك بين المعنى الاول و الثانى فيكون فى بعض افراده (و هو الاسقاط بفعل الغير) عموم من وجه. و فى بعضها (و هو ما لو فعل نفس