جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣ - كتاب الطهارة
و بعد الملاحظة يندرجان فيه. لأنا نقول المنفصلة حقيقية و المركب من الداخل داخل و الخارج خارج و حمل المعرف على المعرف حقيقى و لازم هذه الملزومات ان يكون التعريف بالنسبة إلى الوضوء و التيمم تعريفا لجزئهما و الجزء مباين للكل فكيف يكتفى به تعريف المباين للمباين فيصير كتعريف الركعة بوضع الجهة على الارض على وجه يصلح للتأثير في تصحيح الصلاة يعنى بضم ساير المقارنات و الشرائط كالقيام و الركوع فهو تعريف للسجود لا للركعة.
فان تعسفت و قلت انه لا يلزم ان يكون الحمل في التعريف حملا حقيقيا بل المراد ان الطّهارة ماهيته غسل بالماء او مسح بالتراب و ان خروج بعض الذاتيات و العرضيات عن التعريف ليس بضائر اذ يكفى فيه التمييز على اى نحو كان.
قلنا: مع ما فيه من المنافرة و البعد، يرد عليه ان الظاهر انّ هذا التعريف من باب الرسم المركب من الجنس لتعريف احد الامرين من الغسل و المسح. الغسل في الوضوء و الغسل و المسح في التيمم فلا ينفى مدخلية للمسح في الوضوء و لا للضرب في التيمم و اعتبار مدخلية اقتران الجنس بشيء في التعريف لا يستلزم مدخلية نفس ذلك الشىء فيه لا من حيث الذاتية و لا من حيث العرضية فلم يظهر كون المسمح في الوضوء و لا المضرب في التيمم من ذاتياتهما و لا من عرضياتهما.
فان قلت المراد الاقتران بالمسح و الضرب مع اعتبار كونهما داخلين في الماهية ايضا.
قلت: المتبادر من حمل الشىء وجها للشيء كونه وجها من وجوهه من حيث هو ذلك الشىء من غى ران يكون ذلك المقترن مستقلا في المطلوبية في تحقق المحدود المركب من ذلك الشىء و من المقترن. سلمنا كون الاقتران بالشيء وجها من وجهه و لكن لا يتم كون اعتبار نفس ذلك و استقلاله بالمطلوبية ايضا وجها من وجوه ذلك الشىء بل هو بنفسه مستقل بالمطلوبية في تحقق المحدود مع انه يشترط في التعريف خلوّه عن الاجمال و دخول الغسل في المحدود مع الاكتفاء بالغسل و المسح في الحد يستلزم استعمال قوله على وجه يصلح للتأثير في العرضيات بعد تمام ماله مدخل في الذاتيات و الا فيلزم اين يحمل قوله «على وجه يصلح للتأثير في الغسل» على الاعراض الخارجة و في الوضوء و التيمم عليها و