جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٨ - كتاب الصّوم
٣٩٣- سؤال:
واعظ من الوعاظ يستشهد لمقاصده بين الوعظ بأشعار المثنوي العارف الرومى و اشعار السعدي و عبد الرحمن الجامى و هو صائم فى شهر رمضان فهل هو آثم ام لا و على الاول فهل يبطل صومه ام لا و ما معنى قوله تعالى «وَ الشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغٰاوُونَ» و ما شأن نزوله و كيف الحال فى الاشعار فى مدح الائمة؟
جواب:
الشعر ليس بمبطل للصوم جزما و لكنه مكروه، و اما خصوص شعار الجماعة المسئولة فليس كل ما قالوه باطلا بل كثير منها للترغيب فى الاخلاق الحسنة و الردع عن الخصال الذميمة. و اما السؤال عن حال نفس الشعر و المراد من الآية. فلا ريب ان نفس الشعر من حيث انه شعر و كلام موزون لا قبح فيه، بل هو حسن فى الجمله و ناهيك فى ذلك قوله (ص) ان من البيان لسحرا و ان من الشعر لحكمة و اشعار مولانا امير المؤمنين (ع) و سيد الساجدين اوضح دليل على رجحانه لكونها من اقوالهم و افعالهم و استشهاد امير المؤمنين (ع) فى خطبه بأشعار شعراء العرب مما لا يقابل بالإنكار اذ هو فى الاشتهار كالشمس فى رابعة النهار فراجع نهج البلاغة و غيره و لاحظ. و الاخبار الواردة فى الترغيب على مدحهم و مراثيهم بالأشعار كثيرة فعن الصادق (ع): من قال فينا بيت شعر بنى اللّٰه له بيتا فى [١] اللجنة. و ايضا قال: ما قال فينا قائل شعرا حتى يؤيد [٢] بروح القدس. بل و فى الاخبار امر الشعراء بهجو الكفار قبالا لهجائهم ففى مجمع البيان عن كعب بن مالك انه قال: يا رسول اللّٰه ما ذا تقول فى الشعر؟
فقال ان المؤمن مجاهد بسيفه و لسانه و الذي نفسى بيده لكأنما يرضحون بالنبل. قال و قال النبي (ص) لحسان بن ثابت: اهجهم او هاجهم و روح القدس معك. و عن جوامع الجامع انه (ص)
[١]: بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٢٣١. تاريخ نيز گواه اين است شعر شعراى شيعه به حدى از تاييدات روح القدس بهرهمند بودند كه در عصر بنى عباس به هر كس كه شعر نيكو مىسرود مىگفتند «ترفض فى شعره» مانند شيعيان شعر مىگويد
[٢]: بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٢٣١. تاريخ نيز گواه اين است شعر شعراى شيعه به حدى از تاييدات روح القدس بهرهمند بودند كه در عصر بنى عباس به هر كس كه شعر نيكو مىسرود مىگفتند «ترفض فى شعره» مانند شيعيان شعر مىگويد.