الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٧٤ - دخل قصد التوصل فى تحقيق الامتثال
السابق الثابت له لو لا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه فيقع الدخول في ملك الغير واجباً إذا كان مقدمة لإنقاذ غريق أو إطفاء حريق واجب فعلي لا حراما و إن لم يلتفت الى التوقف و المقدمية، غاية (١) الأمر يكون حينئذ متجرياً فيه كما أنّه مع الالتفات يتجرأ بالنسبة الى ذي المقدمة فيما لم يقصد التوصل إليه أصلًا،
و أمّا (٢) إذا قصده و لكنه لم يأت بها بهذا الداعي بل بداع آخر أكده بقصد التوصل فلا يكون متجرئاً أصلًا و بالجملة (٣): يكون
(١) استدرك عمّا أفاده من عدم بقاء الفعل على حكمه السابق إنّ توقف الواجب الفعلي عليه حتّى إذا كان حراماً صورتان للمقدمة المحرّمة الاولى ما إذا لم يكن ملتفتاً الى التوقف و المقدمية كما إذا دخل الأرض المغصوبة من دون توجّه الى إنجاء غريق و لكن ترتّب عليه ذلك، فإنّه متجرٍّ في دخوله لأرض الغير لاعتقاده بأنّه مرتكب للحرام في دخوله.
الثانية: إذا كان ملتفتاً الى التوقف و المقدمية و لكن لم يفعل ذلك للتوقف كما إذا دخل الأرض للتنزه لا للإنجاء مع العلم بوجود الغريق هناك فهو متجرٍّ بالنسبة الى ذي المقدمة لأنّه قاصداً عدم الإنجاء، هذا بناءً على ما هو الصحيح من عدم اعتبار قصد التوصل، و أمّا بناءً على اعتباره فهو عاصٍ في كلتا الصورتين.
(٢) هذه صورة اخرى من صورة المقدمة المحرّمة و هي ما إذا كان ملتفتاً الى التوقف و المقدمية إلّا إنّ داعيه لم يكن الإنقاذ وحده، بل كان داعيه مركباً من الإنقاذ و التنزّه معاً في تصرفه في تلك الأرض، و في هذه لا صورة تكون المقدمة واجبة من دون تجرّ لا في المقدمة و لا في ذي المقدمة.
(٣) ليس هذا تلخيصاً لما تقدم كما يتوهم من اللفظ بل هو دليل آخر