الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٥٣ - الأمر السابع ابتناء النزاع على تعلق الاحكام بالطباع لا الافراد
فإنّ تعدد الوجه إن كان يجدي بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود و الإيجاد لكان يجدي و لو على القول بالأفراد فإنّ الموجود الخارجي الموجّه بوجهين يكون فرداً لكل من الطبيعتين و يكون مجمعاً لفردين موجودين بوجود واحد فكما لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين كذلك لا يضر بكون المجمع اثنين بما هو مصداق و فرد لكل من الطبيعتين، و إلّا (١) لما كان يجدي أصلًا حتى على القول بالطبائع كما لا يخفى، لوحدة الطبيعتين وجوداً و اتحادهما خارجاً، فكما إنّ وحدة الصلاتية و الغصبية في الصلاة في الدار المغصوبة وجوداً غير ضائر بتعددهما و كونهما طبيعتين، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها وجوداً غير ضائر بكونه فرداً للصلاة فيكون مأموراً به و فرداً للغصب فيكون منهياً عنه فهو على وحدته وجوداً يكون اثنين لكونه مصداقاً للطبيعتين فلا تغفل.
مستلزم لتعدد ذي الوجه لم يكن الفعل الخارجي في الحقيقة فرداً واحداً، بل هو فرد لحقيقة و فرد لحقيقة اخرى فهو فردان لحقيقتين اجتمعا في المجمع، فكما إنّ وحدة الوجود خارجاً لا يضر بتعدد الطبيعتين كذلك لا تضر بكون المجمع مصداقاً لكل من الطبيعتين.
(١) أي لو قلنا بأنّ تعدد الوجه لا يجدي لرفع غائلة اجتماع الضدين، فكما يمتنع الاجتماع على القول بالفرد لا بد من القول به على القول بالطبائع أيضاً لأنّه على القول بالطبيعة مع عدم كفاية تعدد الوجه لرفع الغائلة يكون المجمع وجوداً واحداً خارجاً، نعم يكون متعدداً ذهناً و هذا لا يجدي لرفع محذور اجتماع متعلقاً بما تعلق الأمر به، و يظهر ذلك من ملاحظة المثال المعروف في المسألة،