الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٥٢ - الأمر السابع ابتناء النزاع على تعلق الاحكام بالطباع لا الافراد
و الامتناع يبتني على القول بتعلق الأحكام بالطبائع و أمّا الامتناع على القول بتعلقها بالأفراد فلا يكاد يخفى ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي و لو كان ذا وجهين على هذا القول، و اخرى (١) إنّ القول بالجواز مبني على القول بالطبائع لتعدد متعلّق الأمر و النهي ذاتاً عليه و إن اتحد [اتحدا] وجوداً و القول بالامتناع على القول بالأفراد لاتحاد متعلقهما شخصاً خارجاً و كونه فرداً واحداً، و أنت خبير (٢) بفساد كلا التوهمين
(١) هذا توهم الثاني و هو: إنّ المسألة مبتنية على مسألة متعلقات الأحكام الطبيعة أو الفرد، فعلى القول بالطبائع لا بدّ من القول بالجواز في المسألة لعدم لزوم محذور اجتماع الضدين في واحد لأنّ متعلق الأمر طبيعة و متعلق النهي طبيعة اخرى، غايته: إنّهما اجتمعتا في وجود خارجي واحد و هو لم يكن متعلق الحكم فلا يلزم المحذور، و على القول بالفرد لا بد من القول بالامتناع في المسألة لأنّ المفروض إنّ المصداق الذي كان متعلقاً للأمر هو بنفسه يكون متعلقاً للنهي، و هذا من اجتماع الضدين المحال.
(٢) هذا دفع كلا التوهمين و حاصله: إنّه لا ارتباط بين المسألتين، و النزاع هنا صحيح سواء قلنا في تلك المسألة بالطبائع أم قلنا فيها بالفرد، و توضيح ذلك:
إن قلنا بأنّ تعدد الوجه يقتضي تعدد ذي الوجه لا بد من القول بجواز الاجتماع و إن كان المجمع بحسب الوجود و الإيجاد واحد سواءً قلنا في تلك المسألة بالطبائع أم قلنا بالفرد، أمّا على القول بالطبائع فواضح لأنّ المفروض إنّ الفعل الخارجي بماله من المشخصات لم يكن متعلقاً لكل من الحكمين بل هو مصداق لكل من المتعلقين، و أمّا على القول بالفرد فعلى القول بأنّ تعدد الوجه