الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥٢ - الأمر الثاني دفع التوهم المقدمية بين الضدين
فإنّه دقيق و بذلك دقيق فقد ظهر عدم حرمة الضد من جهة المقدمية و أمّا (١) من جهة لزوم اختلاف المتلازمين في الوجود في الحكم فغايته (٢) أن لا يكون أحدهما فعلًا محكوماً بغير ما حكم به الآخر لا أن
إشغال أحد اللونين للجسم و قلنا بعدم مقدمية ارتفاع ذلك اللون الموجود لإيجاد اللون الآخر لزم إمكان اجتماعهما مع فرض تضادهما و هذا إنّما يجري في الضد الموجود.
و مما تقدم يظهر بطلان هذا التفصيل و هو إنّ عدم الضدّ في مرتبة الضد الآخر، فلا يمكن أن يكون عدم أحدهما مقدمة لوجود الآخر، فالصحيح هو عدم المقدمية مطلقاً.
(١) قد عرفت إنّ القائل بدلالة الأمر بالشيء على المنع عن ضده الخاص اختلفوا على قولين فالأكثر ذهبوا الى أنّ ذلك من باب المقدمية الذي عرفت ضعفه من جهة امتناعه عقلًا.
و ذهب بعضهم الى أنّه من باب التلازم و استدلوا للقول المذكور ببرهان مركب من مقدمتين إحداهما: إنّ وجوب أحد الضدين ملازم مع عدم الآخر إن لم يكن لهما ثالث كالحركة و السكون، و لعدم الأضداد الآخر إن كان لهما ثالث كالسواد و البياض لزوماً بيّناً بالمعنى الأخص، كما هو الحال في النقيضين و العدم و الملكة في الموضوع القابل للملكة.
الثانية: إنّ المتلازمين في الوجود لا بد و أن يكونا متلازمين في الحكم فترك الصلاة متلازم مع فعل الإزالة فإذا كانت الإزالة واجبة لا بد و أن يكون ترك الصلاة واجباً و إن كان تركها واجباً كان فعلها حراماً.
(٢) هذا هو الجواب عن الدليل و حاصله: إنّ الصغرى و إن كانت صحيحة