الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٥ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
و منها (١): تقسيمه الى المعلّق و المنجّز قال في الفصول: (أنّه ينقسم باعتبار آخر الى ما يتعلق وجوبه بالمكلّف و لا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة (٢) و ليسمّ منجّزاً، و إلى ما يتعلق وجوبه به فيتوقف حصوله على أمر غير مقدور له و ليسمّ: معلقاً كالحج فإنّ وجوبه يتعلق بالمكلّف من أول زمن الاستطاعة أو (٣) خروج الرفقة و يتوقف فعله على مجيء وقته و هو غير مقدور له و الفرق (٤) بين هذا النوع و بين الواجب المشروط هو إنّ التوقف هناك للوجوب وهنا للفعل) (٥) انتهى كلامه رفع مقامه.
[و منها تقسيمه الى] المعلق و المنجز
(١) هذا التقسيم آخر للواجب و هو تقسيمه الى المعلّق و المنجز و الذي يبدو أنّ الأصل في هذا التقسيم و مبتكره هو صاحب الفصول (رحمه اللّه) و لهذا نقل في المتن قسماً من عبارته.
(٢) فإنّ تحصيل المعرفة باللّه تعالى شأنه و العقائد الحقة واجب عقلًا على كلّ إنسان من دون أن يكون وجوبه مشروطاً بشيء و بزمان أو مكان أو صنف و أمثال ذلك.
(٣) هذا الترديد هو من أجل اختلافهم في زمان تعلّق وجوب الحج بالمكلّف فمنهم من قال بأنّه يجب عند حصول الاستطاعة و منهم من قال بأنّه يجب عند خروج الرفقة الى الحج.
(٤) هذا الفرق مبني على مختاره في الواجب المشروط تبعاً للمشهور من رجوع القيد الى الهيئة فيكون الوجوب موقوفاً على الشرط خلافاً للشيخ (قدّس سرّه)، و حيث إنّ الشرط في الواجب المعلق يكون راجعاً الى الواجب الذي هو مفاد المادة و الوجوب الذي هو مفاد الهيئة يكون مطلقاً و حالياً فيحصل الفرق بين الواجبين.
(٥) يظهر من العبارة المنقولة في المتن أنّ الواجب المعلّق عند صاحب