الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥٨ - الثالث شمول ملاك البحث للنهى التنزيهى و التبعى
كما لاوجه (١) لتخصيصه بالنفسي فتعم الغيري إذا كان أصلياً و أمّا إذا
جعلوا لكلّ منهما عنواناً لا لما وقع هذا الخلاف.
و المحقّق النائيني (رحمه اللّه) فصّل بين ما إذا تعلّق النهي التنزيهي بذات العبادة على نحو يتّحد ملاك الأمر و النهي، فالملاك ثابت فيه و بين ما إذا تعلق بشيء خارج عن ذات العبادة متّحد معها، فالملاك غير موجود فيه، و هذا في العبادات المستحبة وجيه دون الواجبة.
(١) هذا جواب المحقق القمي (رحمه اللّه) فقد تضاربت كلامه في المقام حتى صعب فهم مبناه هنا ففي المقدمة السادسة من بحث المقدمة الواجبة ذكر: إنّ النهي المستلزم للفساد ليس إلّا ما كان فاعله معاقباً، و هذا ظاهر في تخصيصه النزاع بالواجب النفسي، و في المقدمة السابعة ذكر: لعدم ثبوت العقاب على الخطاب التبعي، ظاهره: تخصيص النزاع بالواجب الأصلي و قد تقدّم الفرق بين الواجب الغيري و الواجب التبعي إلّا أن يريد من التبعي الغيري على خلاف الاصطلاح، و مقتضى كلامه (رحمه اللّه): إنّ النهي الغيري لا يقتضي الفساد فاذا ترك الأهم كالإزالة و اشتغل بالضد العبادي (الصلاة) و بناءً على أنّ ترك الضد مقدمة لفعل المأمور به تكون الصلاة منهية نهياً غيرياً فلا تكون باطلة.
و أورد عليه في المتن بأنّه لا فرق في النهي بين النفسي و الغيري فلا وجه لإخراج النهي الغيري عن محلّ النزاع، و أمّا النهي التبعي فعلى مبناه من أنّ البحث هنا لفظي لا بد أن يكون خارجاً لأنّ التبعي عنده هو اللازم العقلي للخطاب و ليس مدلولًا لفظياً، إلّا أن يقول بدخوله في النزاع من جهة دخوله في الملاك الذي أشرنا اليه، هذا إن لم يكن النهي للإرشاد الى البطلان، كما إذا كان النهي عن الصلاة في غير المأكول و إن كان مستفاداً تبعاً إلّا إنّه كان إرشاداً الى البطلان، فلا كلام في