الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥٦ - الثالث شمول ملاك البحث للنهى التنزيهى و التبعى
لإمكان (١) أن يكون البحث معه في دلالة الصيغة بما تعم دلالتها بالالتزام فلا تقاس بتلك المسألة التي لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس فتأمل جيداً.
الثالث: ظاهر (٢) لفظ النهي و إن كان هو النهي التحريمي إلّا إنّ ملاك البحث يعمّ التنزيهي و معه لاوجه لتخصيص العنوان
(١) هذا جواب الاستدلال و هو انّ البحث عند الأصحاب و إن كان في ثبوت الملازمة و عدم ثبوتها إلّا إنّه لا دليل على أنّ مرادهم من الملازمة: العقلية، بل يمكن أن يكون مقصودهم منها الدلالة الالتزامية أي: إنّ اللفظ بالمطابقة يدلّ على التحريم و بالالتزام- أي: التلازم البيّن بالمعنى الأخص- على الفساد و الدلالة الالتزامية من الدلالات اللفظية، أقول: يرد عليه ما أورده هو (رحمه اللّه) على المعالم حيث استظهر منه القول بأنّ مسألة مقدمة الواجب لفظية: و قال: إنّ محل البحث هو ثبوت الملازمة (و إن كانت غير بيّنة) و عدم ثبوتها لا خصوص الدلالة الالتزامية، و الكلام هنا هو الكلام في مقدّمة الواجب.
[الثالث شمول ملاك البحث للنهى التنزيهى و التبعى]
(٢) إنّ المراد من النهي (المذكور في العنوان) لا يختص بالنهي التحريمي النفسي الأصلي بل يعم التنزيهي و الغيري و التبعي؛ لأنّ ملاك البحث (وجود المنافاة بين مقتضى النهي و الصحة) موجود في جميع أقسام النهي فلا وجه لتخصيص البحث ببعض أقسام النهي، و فيه مخالفة مع المحقق القمي و الشيخ ((قدّس سرّهما)) و تبعهما المحقق النائيني (رحمه اللّه)، فإنّ الشيخ (قدّس سرّه) خصّ البحث بالنهي التحريمي، و المحقق القمي (رحمه اللّه) بالنهي النفسي على ما سيأتي.