الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥٥ - الثاني إنّه لا يخفى إنّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ
الثاني: (١) إنّه لا يخفى إنّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ إنّما هو لأجل أنّه في الأقوال قول بدلالته على الفساد في المعاملات مع إنكار الملازمة بينه و بين الحرمة التي هي مفاده فيها و لا ينافي (٢) ذلك إنّ الملازمة على تقدير ثبوتها في العبادة إنّما تكون بينه و بين الحرمة و لو لم تكن مدلولة بالصيغة و على تقدير عدمها تكون منتفية بينهما
أحدهما إلى الآخر؟ أم إنّه لا يوجب تعدّد المعنون فيسري الحكم من أحدهما الى الآخر، فثبوت الحكمين يكون من اجتماع الضدين.
[الثاني: إنّه لا يخفى إنّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ]
(١) المسألة من المسائل اللفظية من العلم بخلاف المسألة السابقة التي تبين كونها عقلية خلافاً للشيخ (قدّس سرّه)، فإنّه بنى على أن هذه المسألة عقلية كما هو الحال في المسألة السابقة، و جاء في تقريراته: (إنّ المسألة لا ينبغي أن تُعدّ من مباحث الألفاظ فإنّ هذه الملازمة على تقدير ثبوتها إنّما هي موجودة بين مفاد النهي المتعلق بشيء و إن لم يكن ذلك النهي مدلولًا بالصيغة اللفظية و على تقدير عدمها إنّما هي يحكم بانتفائها بين المعنيين). و استدل الماتن على دعواه من أنّ الدلالة ليست بحسب الملازمة العقلية بل بحسب الدلالة اللفظية: إنّ من الأقوال في المسألة قول بدلالة النهي على الفساد في المعاملة مع أنّ القائل منكر للملازمة بين الفساد و بين الحرمة التي هي مفاد النهي، فلو كان البحث فيها عقلياً لكان اللازم أن لا يعدّ هذا من الأقوال لأنّه خارج عن نطاق البحث.
(٢) هذا ما استدل به الشيخ (قدّس سرّه) على أنّ المسألة عقلية في العبارة المتقدم نقلها عن تقريراته، و حاصله: إنّ محور البحث عند الأصحاب هو: هل هناك ملازمة ثابتة بين مفاد النهي و بين الفساد في العبادة أم لا؟ سواء كان النهي مستفاداً من الصيغة اللفظية أم غيرها من إجماع و نحوه.