الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤٧ - و منها الاستقراء
يثبت بهذا المقدار، و لو سلّم (١) فليس حرمة الصلاة في تلك الأيام و لا عدم جواز الوضوء منهما مربوط بالمقام، لأنّ (٢) حرمة الصلاة فيها إنّما يكون لقاعدة الإمكان و الاستصحاب المثبتين لكون الدم حيضاً فيحكم بجميع أحكامه و منها حرمة الصلاة عليها لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدّعى، هذا لو قيل بحرمتها الذاتية في أيّام الحيض و إلّا فهو خارج عن محلّ الكلام
(١) الوجه الثالث و هو الجواب التفصيلي عن الفرعين حاصله: على تقدير تسليم حصول الاستقراء الناقص فإنّه حجّة كالاستقراء التام نقول: إنّ الموردين أجنبيان عن مسألة تغليب النهي على الأمر بل هناك دليل خاص يقتضي الحكمين كما يظهر ذلك من مراجعة الفقه، و لا بدّ من بسط الكلام في ذلك حتى يعلم إنّه ليس في الفقه مورد يستظهر منه التغليب.
(٢) الكلام في المورد الأول: انّ ترك المرأة العبادة أيّام استظهارها ليس من جهة ترجيح النهي كما توهّم بل هو لدليل خاصّ و تفصيله: إنّ حرمة الصلاة على الحائض إن كانت تشريعية كما هو ظاهر جماعة من الفقهاء بل هو المنسوب الى مشهورهم فيكون المورد خارجاً عن محلّ الكلام، و إن كانت ذاتية كما استظهرناه في الفقه من بعض الأخبار مثل قوله (عليه السلام): (فلتتق اللّه و لتدع الصلاة) [١] و إن أمكن أن يكون مورداً لما توهّم، إلّا إنّ الصحيح إنّها ثابتة، بدليل خاص لا علاقة لها بقاعدة التغليب كما توهم، و الدليل على رجحان ترك العبادة (فقد ذهب بعضهم الى وجوبه و بعضهم الى استحبابه): أحد هذه الامور، الأمر الأول: قاعدة
[١]- الوسائل: ج ٢ ب ٢ ما يعرف به الحيض، ح ١، وب ٣ ح ٢.