الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣٥ - تطبيق ملاك التزاحم على الاجتماع
و لم يكونا متكفّلين للحكم الفعلي، فيكون (١) وزان التخصيص في مورد الاجتماع وزان التخصيص العقلي الناشي من جهة تقديم أحد المقتضيين و تأثيره (٢) فعلًا المختص بما إذا لم يمنع عن تأثيره مانع المقتضي لصحة مورد الاجتماع مع الأمر أو بدونه فيما كان هناك مانع، عن تأثير المقتضي للنهي له أو عن فعليّته كما مرّ (٣) تفصيله، و كيف (٤) كان فلا بدّ في ترجيح أحد الحكمين من مرجّح و قد ذكروا لترجيح النهي وجوهاً.
(١) إنّ حال العبادة في المجمع مع ترجيح جانب النهي حالها إذا كان ضدّاً للأهم حيث يقدّم الضدّ عليه، فإنّه يصح و إن كانت عبادة بناءً على ما هو الصحيح من صحّة الترتب، و الفرق إنّه: في مورد الترتب يحكم بصحّة الضد العبادي و إن كان ترك الأهم عن عمدٍ بخلاف باب الاجتماع، فإنّه لا يحكم بالصحّة إلّا إذا كان إتيانه للمجمع لعذر.
(٢) الظاهر أنّه تقييد لقوله: (لثبوت المقتضي في هذا الباب كما إذا لم يقع بينهما تعارض)، أي: إنّ ما ذكر من وجود المقتضي لكلا الحكمين مختص بما لم يكن مانع، يمنع عن تأثير المقتضي للنهي أو عن الفعلية، فعليه لا يكون قوله:
(المختص بما إذا) بياناً لجهة الاتحاد في الموازنة كما ذكره في الحقائق.
(٣) في المقدمة العاشرة من مقدمات المسألة.
(٤) الأمر الثالث المترتب على الأمر الثاني الذي تبيّن فيه: إنّ المقتضي لكل من الحكمين يكون موجوداً في المجمع على الامتناع و بهذا يختلف عن باب التعارض، و حينئذٍ لا بد من ترجيح أحدهما بمرجّح، و قد ذكروا لترجيح النهي على الأمر كليّاً وجوهاً ثلاثة فلا بدّ من النظر الى تلك الوجوه؛ فإن ثبت ضعفها كما