الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣٠ - الأمر الثاني صغروية الدليلين لكبرى التعارض او التزاحم
في أنّ الصلاة في غيرها تضادها بناءً على أنّه لا يبقى مجال مع إحداهما للاخرى مع كونها أهم منها لخلوها من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب لكنه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه فالصلاة في الغصب (اختياراً) في سعة الوقت صحيحة و إن لم تكن مأموراً بها.
الأمر الثاني (١): قد مرّ في بعض المقدمات إنّه (٢) لا تعارض
و لكن تقدم إنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده فلا تكون الصلاة منهية، و أمر الصلاة في خارج الغصب و إن كان أهم إلّا إنّه يمكن البناء على صحة المهم على القول بالترتب على ما تقدم من الكلام في صحة الترتب، و على القول بعدم صحة الترتب فيمكن البناء على صحتها بمقتضى الملاك على مبنى الماتن (رحمه اللّه).
و يؤيده فتوى الأصحاب بصحة الصلاة في المغصوب لمن كان محبوساً فيه، و ما قيل من أنّ هذا الحكم ثابت بدليل خاص على خلاف القاعدة فيقتصر على خصوص مورد الاتفاق، فضعيف، كما إنّ ما نسب الى المشهور من صحة الصلاة في الغصب في ضيق الوقت و بطلانها في سعة الوقت على القول بالامتناع و ترجيح جانب الأمر أيضاً لا يمكن مساعدته و إن لم يخلو عن وجه.
الأمر الثاني [صغروية الدليلين لكبرى التعارض او التزاحم]
(١) المذكور في هذا الأمر امور ثلاثة: مترتب بعضها على بعض.
(٢) هذا أمر الأول و قد تقدّم في المقدمة التاسعة من مقدمات المسألة إنّ مسألة الاجتماع على القول بالامتناع ليس من صغريات باب التعارض، بل هي من صغريات باب التزاحم و قد ذكر الفرق بين البابين هناك.