الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٢٩ - حكم الصلاة فى الدار المغصوبة اضطرارا
...
و محرم المبني على القول بالجواز-: لا بد من البناء على صحة الصلاة في الغصب مطلقاً (سواءً صلاها في حال الخروج أم في حال المكث مع الاضطرار أم مع الاختيار كان الاضطرار بسوء الاختيار أم بحسن الاختيار)، و لا ينافي ذلك فتوى الفقهاء بالبطلان في حال الاختيار، و في الجواهر ادّعى الإجماع عليه صريحاً أو ظاهراً لأنّ ما يذكر في الثمرة على حسب ما تقتضيه القاعدة و المبنى، و الفتوى المذكور هو على حسب الدليل الخاص و على القول بالامتناع فإن قلنا بأنّ الخروج مأمور به كما هو مختار الشيخ (قدّس سرّه) فالصلاة في حال المكث تكون باطلة لأنّ المكث حرام و التخلص منه واجب، فلا بدّ من الإتيان بها في حال الخروج مع الإيماء للركوع و السجود من دون جلوس و لا طمأنينة، فالصلاة المأمور بها حسب الفرض من دون أن يتعلق بها نهي، حتى يكون مانعاً عن التقرب هي الصلاة في حال الخروج.
و على القول بالامتناع مع تقديم جانب الأمر لغلبة ملاكه تكون الصلاة في ضيق الوقت صحيحة مطلقاً، (سواءً اضطر الى الغصب أم لا) لأهمية مصلحة الوقت و في سعة الوقت باطلة لأنّه و إن بني على تقديم الأمر فتكون مصلحة الصلاة غالبة على مفسدتها، و تلك المفسدة لا تقتضي البطلان و لكن الصلاة في خارج الغصب تضاد هذه الصلاة، و الصلاة في مكان المباح أهم منها في المغصوب لخلوها عن منقصة الغصب و إن كانت مغلوبة، فعلى القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده تكون الصلاة في الغصب منتهياً عنها و النهي في العبادة تقتضي الفساد كما سيجيء.