الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣١٥ - جواز انحصر به التخلص عن الحرام
غاية الأمر يتمكّن منه بلا واسطة و منه بالواسطة و مجرّد عدم التمكن منه إلّا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدوراً كما هو الحال في البقاء فكما (١) يكون تركه مطلوباً في جميع الأوقات فكذلك الخروج مع
للمكلّف قبل تحققه إنّ الخروج أيضاً مقدور له في ذلك الحين، غايته إنّ الأول مقدور بلا واسطة و الثاني مقدور له مع الواسطة، و لا فرق في القدرة المعتبرة في التكليف (على القول به) بين ما إذا كانت مع الواسطة أو كانت بلا واسطة.
و الظاهر إنّ الماتن (قدّس سرّه) استظهر من عبارة الشيخ (قدّس سرّه) في قوله: (المنع عن كون جميع أنحاء التصرف في أرض الغير مثلًا حراماً قبل الدخول و إنّه يتمكن من ترك الجميع حتى الخروج و ذلك لأنّه لو لم يدخل لما كان متمكناً) إنّه: يعتبر القدرة المباشرية في التكليف و إنّ القدرة مع الواسطة غير كافية لصحة التكليف، و هذا بعيد منه فإنّه ممّن يرى رجوع القيد في الواجب المشروط الى المادة، و هذا مبني على كفاية القدرة مع الواسطة.
و الذي احتمله قوياً من عبارته خصوصاً مع تمثيله بشرب الخمر إنّه أراد إنّ الخروج غير قابل للتكليف به قبل الدخول لكونه حاصلًا، و التكليف هو لإيجاد الداعي في نفس المكلّف فمع عدم الدخول لا يعقل إيجاد الداعي في نفسه.
و يمكن أن يجاب عنه بإمكان ذلك مع التعليق و يقول: إن دخلت يجب عليك الخروج منه، كما هو الحال في البقاء.
(١) هذا نقض على الشيخ (قدّس سرّه) فإنّه اعترف في عبارته: (إنّ التصرف في أرض الغير بدون إذنه بالدخول و البقاء حرام بلا إشكال)، فهي صريحة في أنّ البقاء محرّم مع أنّه لا فرق بينه و بين الخروج في كونهما مقدورين بالواسطة و أنّهما متفرعان على الدخول، فكما إنّ فرعية البقاء غير مانعة عن الطلب مثل الدخول