الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٧٧ - المقدمة الرابعة المتحد وجودا متحد ماهية
رابعها: إنّه (١) لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد إلّا ماهية واحدة و حقيقة فاردة لا يقع في جواب السؤال عن الحقيقة (حقيقته) بما هو إلّا تلك الماهية فالمفهومان المتصادقان على ذلك (ذاك) لا يكاد يكون كل منهما ماهية و حقيقة و كانت عليه في الخارج كما هو شأن الطبيعي و فرده (و أفراده) فيكون الواحد وجوداً واحداً ماهية و ذاتاً لا محالة، فالمجمع و إن تصادق (تصادقا) عليه متعلق الأمر و النهي إلّا إنّه كما يكون واحداً وجوداً يكون واحداً ماهية و ذاتاً و لا يتفاوت فيه القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية.
إلّا إنّ المحقق النائيني (رحمه اللّه) على خلاف في ذلك و ذكر إنّ متعلق الأمر غير متعلق النهي، فمتعلق النهي من مقولة الأين و متعلق الأمر الصلاة و هي من مقولة الوضع، و وجود كل مقولة غير وجود المقولة الاخرى إذ لا جامع بين المقولتين فإنّها أجناس عالية [١].
و المحقق العراقي (رحمه اللّه) أورد عليه إيرادات [٢] لا مجال لذكرها، فالحق في المسألة: التفصيل بين الموارد فقد يكون التركيب انضمامياً و قد يكون اتحادياً.
المقدمة الرابعة [المتحد وجودا متحد ماهية]
(١) هذه المقدمة خارجة عن البرهان (و إنّما هي لدفع توهمين) و قبل ذكرهما و دفعهما ذكر مقدمة و هي: إنّ الوجود الواحد لا يكون له إلّا ماهية واحدة، بحيث لو سُئل عنه بما الحقيقية لا يقع في الجواب إلّا تلك الماهية، و لا يعقل أن يكون له ماهيتان بحيث تكون كل واحدة منهما عين ذلك الوجود بمقتضى أنّ
[١]- أجود التقريرات: ج ١ ص ٣٣٩.
[٢]- مقالات: ج ١ ص ١٢٦.