الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٧٥ - المقدمة الثالثة عدم ايجاب تعدد الوجه لتعدد المعنون
...
و أمّا المبادي فمختلفة من حيث إمكان اجتماع بعضها مع بعض في الوجود فإن كانت من مقولة الكيف كالعلم و الفسق و الحلاوة و البياض فلا يعقل اجتماع بعضها مع بعض في الوجود بحيث يكون مبدأ مجامعاً لمبدإ الآخر على وجه يلتصق به و يتحد معه في الوجود، نعم هما يجتمعان في الذات و ان كانت من الأفعال كالصلاة و الغصب، فيمكن اجتماع المبادي بعضها مع بعض على وجه يكون فعل واحد مصداقاً لمبدءين بحيث يمكن أن يوجد بفعل واحد و بحركة واحدة، فالتركيب بينهما يكون انضمامياً و التركيب الاتحادي يقتضي أن تكون الجهة تعليلية بخلاف التركيب الانضمامي فإنّ الجهة فيه تقييدية.
فروح برهانه على الجواز: هو إنّ تعدد عنوانين بينهما العموم من وجه كعنواني الصلاة و الغصب لا بد أن يكون بين مبدأهما العموم من وجه، و لا بد أن يكون كلًا منهما منتزعاً من جهة خاصة محفوظة في مورد الاجتماع و الافتراق، ففي مورد الاجتماع لا بد من جهتين تقييديتين مستلزمتين للتركيب الانضمامي و إلّا لا يمكن انتزاع عنوانين بينهما عموم من وجه.
و من الغريب: إنّه فرّق بين العناوين الاشتقاقية و المبادي في كون التركيب بين المبادي انضمامياً و بين العناوين الاشتقاقية اتحادياً، مع أنّه التزم ببساطة مفهوم المشتق كما هو الصحيح، فإذا كان التركيب بين المبادي انضمامياً لا بد و أن يكون بين المشتقات كذلك.
و الحق في المقام هو كما ذكره سيدنا الاستاذ من أنّ كلًا من دعوى الماتن (رحمه اللّه) القائل بأنّ تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون، و المحقق النائيني (رحمه اللّه) القائل بأنّ تعدد العنوان مستلزم لتعدد المعنون بإطلاقهما غير صحيح، بل لا بد من