الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٦٧ - الفرق بين الاجتماع و التعارض
العبادة و عدم كفاية الإتيان بمجرد المحبوبية كما يكون كذلك في ضد الواجب حيث لا يكون هناك أمر بقصد أصلًا، و بالجملة (١) مع الجهل قصوراً بالحرمة موضوعاً أو حكماً يكون الإتيان بالمجمع امتثالًا و بداعي الأمر بالطبيعة [لا محالة] غاية الأمر إنّه لا يكون ممّا تسعه بما هي مأمور بها لو قيل تزاحم الجهات في مقام تأثيرها للأحكام الواقعية
و أمّا (٢) لو قيل بعدم التزاحم إلّا في مقام فعلية الأحكام لكان ممّا تسعه و امتثالًا لأمرها بلا كلام، و قد (٣) انقدح بذلك الفرق بين ما إذا
(١) محصّل الوجه الأخير: إنّه في الجهل القصوري بالحكم أو الموضوع لا مانع من الحكم بصحة العبادة في المجمع بقصد امتثال الأمر المتعلق بالطبيعة لا بالأمر المتعلق بتلك العبادة، فإنّها لا تكون مأموراً بها بعد فرض تزاحم الملاك و الكسر و الانكسار بينها.
(٢) أي: إنّ ما ذكر من أنّ الفرد المزاحم يكون مصداقاً للطبيعة بما هي، لا بما هي مأمور بها مبني على وقوع التزاحم بين الملاكات و وقوع الكسر و الانكسار بينها إنّما يكون في الأحكام الواقعية الإنشائية، و أمّا إذا قلنا بأنّ التزاحم يكون في الأحكام الفعلية فالفرد المزاحم يكون مأموراً به لأنّ حرمة الغصب مع فرض الجهل به لا يكون فعلياً في حقه، فلا يكون مؤثراً في المفسدة فلا يكون له مزاحم في مرتبته الفعلية، و المزاحمة في مرتبة الإنشاء لا أثر لها، فلا يمنع عن وقوعه مأموراً به.
[الفرق بين الاجتماع و التعارض]
(٣) ممّا ذكر في وجه صحة الصلاة في الغصب جهلًا به قصوراً يتبين الفرق بين مسألة الاجتماع بناءً على الامتناع و تقديم جانب النهي، و بين مسألة تعارض