الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٥٥ - الأمر الثامن اعتبار وجود المناطين فى المجمع
لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا (١) إذا كان [في] كل واحد من متعلقي الإيجاب و التحريم مناط حكمه مطلقاً حتى في مورد التصادق و الاجتماع كي يحكم على الجواز بكونه فعلًا محكوماً بالحكمين و على الامتناع بكونه محكوماً بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى كما يأتي تفصيله و أمّا إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك فلا [يكاد] يكون من هذا الباب و لا يكون مورد الاجتماع محكوماً إلّا بحكم واحد منهما
في الغصب حتى صار الأول صغرى لمسألة التعارض و الثاني صار صغرى لمسألة الاجتماع و ما الفرق بينهما؟ و الكلام تارة يقع بحسب مقام الثبوت و الواقع و اخرى بحسب مقام الإثبات و الدلالة.
(١) الكلام بحسب مقام الثبوت حاصله: إن كان المناط لكل من الحكمين (الوجوب و التحريم) ثابتاً حتى في مورد الاجتماع أي: يكون مناط الصلاة موجوداً حتى في المغصوب و مناط الغصب أيضاً موجود و إن كان في الصلاة، يكون من صغريات باب الاجتماع (و من هذه الجهة تشترك مسألة الاجتماع مع مسألة التزاحم)، فعلى القول بجواز الاجتماع يكون المجمع محكوماً بحكمين و على القول بالامتناع يكون المجمع محكوماً على طبق أقوى المناطين إن كان و إن كانا متساويين في المناط فيحكم بحكم آخر كالبراءة، و إن لم يكن المناط للحكمين مطلقاً و ثابتاً حتى في مورد الاجتماع أي: لم يكن شيء منهما ذا مناط أو كان لأحدهما مناط دون الآخر كان من صغريات باب التعارض.
و حينئذٍ إن كان في مادة الاجتماع أحد الحكمين مشتملًا على الملاك لا بد من ترجيحه، و إن لم يكن أحدهما مشتملًا على الملاك فيتساقطان و يرجع الى دليل آخر كالبراءة.