الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١٦ - نفى التخيير بين الأقل و الأكثر
أو خط طويل رسم مع تخلّل العدم في رسمه فإنّ الأقل قد وجد بحدّه و به يحصل الغرض على الفرض و معه لا محالة يكون الزائد عليه ممّا لا دخل له في حصوله فيكون زائداً على الواجب لا من أجزائه، قلت: (١) لا يكاد يختلف الحال بذلك فإنّه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر و إنّما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام و معه كان مترتباً على الأكثر بالتمام، و بالجملة إذا كان كل واحد من الأقل و الأكثر بحد مما يترتب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما و كان التخيير بينهما عقلياً إن كان هناك غرض واحد و تخييراً شرعياً فيما كان هناك غرضان على ما عرفت، نعم (٢)
(١) هذا جواب الإشكال حاصله: لا فرق بين التدريجي و الدفعي في إمكان التخيير بين الأقل و الأكثر بالتصوير الذي ذكرناه، فصحة التخيير و عدم صحته دائران مدار الغرض فقد يكون الغرض قائماً بالأقل بشرط لا عن الزائد بحيث لو اضيف اليه شيء لم يحصل ذلك الغرض، و قد يكون قائماً بذلك الأقل بشرط شيء و هو إضافة الزائد اليه فلو لم يضفه اليه لما حصل الغرض المطلوب سواءً حصل دفعة أو تدريجاً، فإنّ الزائد لا يكون لغواً بل جزءاً للواجب و كان التخيير بينهما معقولًا، إمّا على نحو التخيير العقلي بأن يكون غرض واحد قائم بالجامع بينهما و إمّا على التخيير الشرعي و هو أن يكون لكلّ من الأقل و الأكثر غرض غير الغرض الآخر، و بهذا البيان يمكن دفع الإشكال عن التخيير حينئذ إلّا إنّ ذلك خروجاً عن محلّ النزاع لرجوعه الى التخيير بين المتباينين فالماهية بشرط شيء يباين الماهية بشرط لا.
(٢) ذكر في هذا الاستدراك: أنّه قد يقوم الغرض على الأقل وحده انضم