الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١٣ - نفى التخيير بين الأقل و الأكثر
و لا (١) أحدهما معيناً مع كون كل منهما مثل الآخر في أنّه وافٍ بالغرض [و لا كل (٢) واحد منهما تعييناً مع السقوط بفعل أحدهما بداهة عدم السقوط مع إمكان استيفائه ما في كل منهما من الغرض و عدم جواز الإيجاب كذلك مع عدم إمكانه فتدبّر] بقي (٣) الكلام في أنّه هل يمكن التخيير عقلًا أو شرعاً بين الأقل و الأكثر أولا؟ ربما (٤) يقال: بأنّه محال فإنّ الأقل
(١) هذه مناقشة التفسير الرابع: يرد عليه [مضافاً الى ما أوردناه عليه عند ذكره]: إنّه في فرض وفاء كل منهما بالغرض يكون تعيين أحدهما للوجوب ترجيحاً بلا مرجح.
(٢) مناقشة التفسير الثالث حاصلها: إمّا أن يكون الغرض القائم بكل منهما ممكن الاستيفاء و إمّا أن لا يمكن استيفاء الغرض من كل منهما، ففي الفرض الأول لاوجه لسقوط أمر أحدهما بفعل الآخر مع أنّ لكل منهما غرض لازم الاستيفاء، و في الفرض الثاني لاوجه لإيجابهما معاً تعييناً مع عدم إمكان استيفاء غرض الجميع، إلّا أن يوجّه بأنّ كلًا منهما يكون واجباً مشروطاً بترك الآخر لا مطلقاً، و لعله لأجله أمر بالتدبر.
[نفى] التخيير بين الأقل و الأكثر
(٣) من المسائل التي وقعت محل البحث في الواجب التخييري: إمكان التخيير بين الأقل و الأكثر عقلًا إن كان على نحو التصوير الأول أو شرعاً إن كان على نحو التصوير الثاني و عدمه لما سيذكر من الإشكال في إمكانه.
(٤) هذا هو الإشكال و حاصله: إنّه لا يمكن أن يتصف الأكثر بالوجوب في