الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠٣ - فصل اذا نسخ الوجوب
فصل إذا (١) نسخ الوجوب فلا دلالة (٢) لدليل الناسخ و لا المنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الأعم و لا بالمعنى الأخص كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الأحكام ضرورة أنّ ثبوت كل واحد من الأحكام الأربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب واقعاً ممكن و لا دلالة لواحد من دليلي الناسخ أو المنسوخ بإحدى الدلالات على تعيين واحد منها كما هو أوضح من أن يخفى.
و عن ثالث (و يظهر ذلك من المحقق الأصفهاني): إنّ المحور هو إنّ الكلي الطبيعي هل يكون موجوداً في الخارج أم لا؟ فعلى الأول تكون الطبيعة مأموراً بها و على الثاني يكون المصداق الخارجي متعلقاً للحكم.
ما ذكر من المحاور أولًا هو الصحيح و الظاهر من كلماتهم، و الأخيران بعيدان عن عباراتهم.
[فصل اذا] نسخ الوجوب
(١) هل أنّ لدليل الناسخ أو المنسوخ دلالة على بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب أم لا؟ و على تقدير الثاني هل الأصل العملي يقتضي بقاءه أم لا؟ و المراد من الجواز: الجواز بالمعنى الأعم (و هو ما عدا الحرمة من الأحكام التكليفية)، أو بالمعنى الأخص (و هو أحد الأحكام الخمسة و يقال له المباح)، فلا بد من الكلام في المقامين.
(٢) الكلام في المقام الأول: و الصحيح: إنّه ليس لكل من دليلي الناسخ و المنسوخ دلالة على بقاء الجواز بكلي معنييه بناء على ما هو الصحيح: من أنّ الوجوب الذي هو مدلول دليل المنسوخ أمر بسيط و ليس بمركب من طلب الفعل