الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢١ - تأسيس الأصل في المقدمة
لو كانت الدعوى هي الملازمة المطلقة حتى في المرتبة الفعلية [لصح التمسك بذلك في إثبات بطلانها] لما صح التمسك بالأصل كما لا يخفى، إذا (١) عرفت ما ذكرناه فقد تصدى غير واحد من الأفاضل لإقامة البرهان على الملازمة و ما أتى منهم بواحد خال عن الخلل و الاولى (٢) إحالة ذلك الى الوجدان حيث إنّه أقوى شاهد على أنّ
حتّى في مرتبة الفعلية، بل الملازمة المقيدة بالواقع فجريان الأصل في المسألة الفقهية لا يمنعه شيء.
(١) من أول المسألة الى هنا من الأمور التي لها ارتباط بالمسألة و لها دخل في معرفة ما هو الصحيح من الرأي و قد وقع الخلاف في مسألة مقدمة الواجب على أقوال عمدتها أربعة و هي: القول بوجوب المقدمة وجوباً غيرياً شرعياً مطلقاً و هو مختار الماتن (رحمه اللّه) تبعاً لجماعة كثيرة، و القول بعدم الوجوب الشرعي لها مطلقاً و إنّما الثابت هو اللزوم العقلي بمعنى اللابدية عقلًا و هذا هو المختار تبعاً لجمع من الأعاظم، و التفصيل بين السبب و غيره و هو مختار صاحب المعالم تبعاً للسيد (قدّس سرّه)، و التفصيل بين ما إذا كانت المقدمة شرطاً شرعياً فتكون واجبة شرعاً و ما إذا لم تكن شرطاً شرعياً فلا تكون واجبة و هذا منسوب الى الحاجبي و العضدي، و يستعرض الماتن (رحمه اللّه) لهذين التفصيلين و يجيب عن دليلهما بعد فراغه عن الاستدلال على مختاره من وجوب المقدمة شرعاً مطلقاً و سيظهر في خلال استدلاله ما هو الصحيح في المسألة.
الدليل على وجوب المقدمة
(٢) هذا استدلاله على مدّعاه و يمكن صياغته بصورة قياس برهاني بهذا النحو: لا ريب في ثبوت الملازمة في الإرادة التكوينية بين الشيء و مقدمته بمعنى: