الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١١ - تذنيب ثمرة النزاع فى وجوب المقدمة و عدمه ثمرة البحث في مقدمة الواجب
و عدم (١) جواز أخذ الاجرة على المقدمة مع (٢) أنّ البرء و عدمه إنّما (٣) يتبعان قصد الناذر فلا برء بإتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسي (٤) كما هو المنصرف عند إطلاقه و لو قيل بالملازمة،
(١) هذا هو الفرع الثالث الذي قيل بظهور الثمرة فيه و هو حرمة أخذ الاجرة على فعل المقدمة إن قيل بالوجوب لأنّها اجرة على فعل الواجب و جواز الأخذ إن قيل بعدم الملازمة.
(٢) هذا شروع في الجواب عن الثمرات الثلاث، و يمكن الجواب عن الجميع بجواب مشترك و هو: عدم انطباق تعريف الثمرة عليها لأنّ الثمرة هي التطبيق العملي في الاستنباط من غير اختصاص بمورد خاص، فالفروع الثلاثة مع الإغماض عن خصوصياتها كما سيأتي هي بعض الموارد في الفقه و في مثله لا تظهر الثمرة.
(٣) هذا هو الجواب المختص بالفرع الأوّل و هو: إنّ النذر يكون تابعاً لقصد الناذر فإن قصد حين النذر الإتيان بالواجب النفسي فلا يحصل البرء بإتيان المقدمة على القولين، و إن قصد الإتيان بمطلق الواجب فإنّه يحصل البرء له بإتيانه (إن كان المراد بالواجب ما يشمل مورد حكم العقل باللابدية) على كلا القولين أيضاً، و إن قصد الإتيان بالواجب الشرعي فإنّ شموله للواجب الغيري يبتنى على الخلاف في مسألة مقدمة الواجب.
(٤) ما ذكرناه بالنسبة الى مسألة النذر هو بحسب الثبوت و العلم بمراد الناذر، و أمّا بحسب الإثبات و عدم العلم بمراده فلا بدّ من حمل اللفظ على ما هو المنصرف اليه اللفظ عند الإطلاق و هو خصوص الواجب النفسي و إن قلنا بثبوت الملازمة، و هذا ممّا لا إشكال فيه.