الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٣ - ثمرة البحث في المقدمة الموصلة
...
المأخوذ في بديله لأنّ نقيض كلّ شيء رفعه فليس نقيض الجسم الأبيض غير الجسم الأبيض، على أن يكون الأبيض قيداً للغير لا للجسم [١].
و مبنى إشكاله: توهم أخذ الماتن قيد الإيصال في النقيض و إنّ نقيض ترك الموصل لا بد و أن يكون مقيداً بالإيصال، مع أنّ الصلاة لا تكون موصلة فلا تكون نقيضاً للترك الموصل إلّا إنّه ليس مراده، بل مقصوده إنّ المقدمة الموصلة إن كانت واجبة فبدون القيد لا تقع على صفة الوجوب فالصلاة المقيدة شرعاً بالطهارة لا تقع بدونها على صفة الوجوب، وعليه ففي فرض عدم الإيصال لا يكون الترك واقعاً على صفة الوجوب، و حينئذٍ لا يكون نقيضه و هو الصلاة حراماً، و ما أفاده صحيح.
و في الثمرة إشكال آخر و هو: إنّها مبتنية على أنّ ترك الضد يكون مقدمة لفعل الضد الآخر فإن كان الفعل واجباً كان فعل الضد حراماً، و سيأتي في مسألة الضد إنّ هذا المبنى باطل و إنّ ترك الضد لا يكون مقدمة لفعل الضد الآخر بل هما في مرتبة واحدة.
[١]- نهاية الدراية: ج ١، ص ٢١٠.