الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٢ - ثمرة البحث في المقدمة الموصلة
و هذا (١) بخلاف الفعل في الثاني فإنّه بنفسه يعاند الترك المطلق و ينافيه لا ملازم لمعانده و منافيه فلو (٢) لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوماً لكنه متحد معه عيناً و خارجاً فإذا كان الترك واجباً فلا محالة يكون الفعل منهياً عنه قطعاً فتدبر جيداً.
يلازم الاستقبال لا بدّ و أن لا يكون حراماً لعدم قدرة المكلّف على امتثالهما إلّا أنّه لا مانع أن يكون محكوماً بغير الحرمة من سائر الأحكام أو لا يكون محكوماً بشيء من الأحكام إذ لا مانع من خلو الواقعة عن الحكم الظاهري.
(١) أي بناءً على القول بوجوب المقدمة مطلقاً فإنّ ترك الصلاة مطلقاً يكون مقدمة و فعلها يكون معانداً له، فبناءً على اقتضاء الأمر للنهي عن الضد يكون الفعل منهياً عنه، و بناءً على أنّ النهي في العبادة يقتضي البطلان تكون الصلاة باطلة.
(٢) إن لم يكن فعل الصلاة عين نقيض اصطلاحاً لأنّ النقيض لا بد أن يكون عدمياً بمقتضى تعريفهم له فلا يكون فعل الصلاة الذي هو وجودي نقيضاً اصطلاحاً، إلّا إنّه متّحد مع النقيض عيناً و خارجاً.
أقول: ظاهر كلامه بل صريحه اتحاد الصلاة مع ترك الترك عيناً و خارجاً و هذا غريب إذ كيف يمكن اتحاد الوجود مع العدم، إلّا إنّ ما ذكره من مناقضته مع الترك صحيح و موافق لما ذكره الحكيم السبزواري حيث عمّم (الرفع) في التعريف الذي هو مصدر المبني للفاعل كاللاإنسان الرافع للإنسان و المبني للمفعول كالإنسان المرفوع باللاإنسان [١]، فيصح الفرق بين القولين و تصح الثمرة، و استجوده المحقق النائيني (رحمه اللّه).
و أشكل عليه المحقق الأصفهاني (رحمه اللّه) بأنّه لا يعتبر في النقيض أخذ القيد
[١]- اللئالي: ص ٥٩.