المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥ - فصل- في النية
و اما في المندوب (١) فيمتد الى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى.
من قبيل المطلق و المقيد القابل للجمع العرفي، و ليسا من قبيل المتعارضين ليتصدى للعلاج.
و ربما تعارض أيضا بمرسلة البزنطي المصرحة بجواز التجديد عصرا [١] و هي و ان كانت واضحة الدلالة، و لا يعبأ بما نقله صاحب الوسائل عن بعضهم من الحمل على من نوى صوما مطلقا فصرفه الى القضاء عند العصر لبعده جدا كما لا يخفى. إلا ان ضعفها من جهة الإرسال يمنع عن صلاحية الاستدلال، و ما يقال من عدم الضير فيه بعد أن كان المرسل هو البزنطي الذي لا يروي و لا يرسل هو و أضرابه إلا عن الثقة، كما ذكر الشيخ في العدة مدفوع بما تقدم مرارا، من ان هذه الدعوى و ان صدرت عن الشيخ إلا أنه لا أساس لها من الصحة. كيف و قد عدل هو (قدس سره) عنها في كتاب التهذيب فكأن ذاك اجتهاد منه (قده) في وقته، فلا يمكن الركون اليه بعد عرائه عن الدليل.
فتحصل ان ما ذكره المشهور من التفصيل بين الزوال و ما بعده هو الصحيح استنادا إلى صحيحة هشام السليمة عما يصلح للمعارضة حسبما عرفت.
(١) المسألة الرابعة: في صوم التطوع، و قد ذكر غير واحد من الفقهاء: ان وقت النية يمتد فيه إلى أن يبقى إلى الغروب زمان يمكن تجديدها فيه، و لكن نسب إلى جماعة بل نسب الى المشهور ان حال المندوب حال الفريضة من التحديد إلى الزوال، غايته أنه يثاب بمقدار إمساكه.
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٩