المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
مادحة تتقدم عليها لوجوه تعرضنا لها في محله. نعم ذكر النجاشي أنه فاسد المذهب مضطرب الحديث قال: و قيل إنه كان خطابيا و الظاهر أنه أراد بهذا القائل ابن الغضائري على ما نسب اليه. و كيفما كان فقد عدّه الشيخ المفيد (قده) في إرشاده من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) و خاصته و بطانته و من ثقات الفقهاء الصالحين. و عدّه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة من السفراء الممدوحين و ذكر في التهذيب في باب المهور و الأجور رواية عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر ثمَّ ناقش في سندها من أجل محمد بن سنان فحسب، و هو كالصريح في العمل برواية مفضل و عدم الخدش من ناحيته، و عدّه ابن شهر اشوب من ثقات أبي عبد اللّه (عليه السلام) و من بطانته، أضف إلى ذلك الروايات المعتبرة الواردة في مدحه كما مرّ، و ما خصه الصادق (عليه السلام) من كتاب التوحيد. و بعد هذا كله فلا يعبأ بكلام النجاشي من أنه فاسد المذهب، كما أن ما ذكره من أنه مضطرب الرواية غير ثابت أيضا، و على تقدير الثبوت فهو غير قادح بوثاقة الرجل، غايته أن حديثه مضطرب، أي قد ينقل ما لا يقبل التصديق أو يعتمد على أشخاص لا ينبغي الاعتماد عليهم. فالظاهر أن الرجل من الأجلاء الثقات، حتى أن الشيخ مضافا إلى عدّه إياه من السفراء الممدوحين اعتمد عليه في التهذيب كما عرفت.
و على أي حال فلا ينبغي الإشكال في ضعف الرواية بإبراهيم الأحمر كما مرّ، و رواها الصدوق بطريق آخر و هو أيضا ضعيف بمحمد بن سنان.
و عليه فتارة ندعي أن ضعفها منجبر بعمل الأصحاب فنعامل معها معاملة الرواية المعتبرة، و أخرى نلتزم بعدم حجيتها لعدم تمامية