المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ١١: إذا أفطر متعمدا ثمَّ سافر بعد الزوال]
مسألة ١١: إذا أفطر متعمدا ثمَّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفارة بلا اشكال (١) و كذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها بل و كذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى و كذا لو سافر فأفطر قبل الوصول الى حد الترخص و اما لو أفطر متعمدا ثمَّ عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار ففي السقوط و عدمه وجهان بل قولان أحوطهما الثاني و أقواهما الأول.
فيه كلفة و مشقة فيدفع بأصالة البراءة، و أما وجوبه بنحو اللابشرط و على سبيل الإطلاق فهو عين التوسعة فلا يمكن دفعه بأصالة البراءة المقررة لرفع الضيق و إثبات السعة امتنانا على الأمة، و حيث اختص أحد الطرفين بالأصل دون الآخر فقد حصلت نتيجة الانحلال و سقط العلم الإجمالي عن التنجيز. هذا كله في موارد الدوران بين الأقل و الأكثر الارتباطيين. و أما في محل الكلام فلا سبيل لهذا التقريب لما عرفت من أن إطعام العشرة و إحدى الخصال- اللذين هما طرفا العلم الإجمالي- متباينان و الأصل الجاري في كل منهما معارض بمثله، و إذا كانت الأصول متعارضة فلا محال يتنجز العلم الإجمالي و معه لا مناص من الاحتياط على النحو الذي عرفت، فليس له الاقتصار على إطعام العشرة بوجه، لعدم حصول البراءة بذلك أبدا.
(١) هل تسقط الكفارة بعروض ما يبطل معه الصوم من السفر و الحيض و نحوهما أولا أو يفرق في ذلك بين الموانع الاختيارية