المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - فصل فيما يوجب الكفارة
إجبار من غير فرق بين الجميع حتى الارتماس و الكذب على اللّه و على رسوله (ص) بل و الحقنة و القيء على الأقوى نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه بل و الثالث و ان كان الأحوط فيها أيضا ذلك خصوصا الثالث و لا قرق أيضا في وجوبها بين العالم و الجاهل و المقصر و القاصر على الأحوط (١) و ان كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصا القاصر و المقصر غير الملتفت حين الإفطار نعم إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم ان الكذب على اللّه و رسوله (ص) من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم في وجوب الكفارة.
تقدم، كما لا تجب على غير المختار أي غير القاصد كمن أوجر في حلقه بغير اختياره كما هو واضح.
و أما في فرض الإكراه و الاضطرار فقد تقدم ان مقتضى الإطلاق هو البطلان، و لكن لا كفارة عليه لحديث الرفع فلاحظ.
(١) نسب الى المشهور عدم الفرق فيما تثبت فيه الكفارة بين العالم بالحكم و بين الجاهل به كما لو اعتقد ان شرب الدواء مثلا لا يضر بالصوم لاختصاص المفطر بالمأكول المتعارف، و لكن الأقوى ما اختاره في المتن من عدم الوجوب، و لا سيما في الجاهل القاصر أو المقصر غير الملتفت كالغافل حين الإفطار، و ان كان المشهور هو الأحوط، و الوجه فيه ما تقدم من موثق زرارة و أبى بصير في رجل أتى أهله