المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - (العاشر) تعمد القيء
[مسألة ٧٠: لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار]
مسألة ٧٠: لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار (١) فسد صومه ان كان الإخراج منحصرا في القيء و ان لم يكن منحصرا فيه لم يبطل إلا إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره و يشترط أن يكون مما يصدق القيء على إخراجه و اما لو كان مثل درة أو بندقة أو درهم أو نحوها مما لا يصدق معه القيء لم يكن مبطلا.
من الأجسام التي يتنفر منها الطبع، فإن الآية المباركة بصدد توصيف النبي الأمي الذي يجدونه في التوراة و بيان كماله، و لا يعد ذلك التحليل و لا هذا التحريم كمالا له البتة بل المراد- و اللّه العالم- الأعمال الطيبة و الأعمال الخبيثة كما ورد في آية أخرى و هي قوله تعالى كٰانَتْ تَعْمَلُ الْخَبٰائِثَ [١] فالآية المباركة بصدد بيان ان دين النبي الأكرم (ص) متمم الأديان و مكمل الأخلاق و شريعته خاتمة الشرائع، و لأجله أحل كل فعل طيب، و حرم كل فعل خبيث، و لا ارتباط لها بالذوات الطيبة و الخبيثة بوجه، لعدم انسجام ذلك مع سياق الآية المباركة حسبما عرفت. فلا دليل على حرمة أكل الخبيث أي ما ينفر عنه الطبع.
فتحصل انه على تقدير عدم العمل بصحيحة ابن سنان المتقدمة و الالتزام ببطلان الصوم بابتلاع ما يخرج بالتجشؤ و ثبوت الكفارة، لا دليل على كفارة الجمع لتوقفها على صدق الخبيث عليه و على حرمة أكل الخبيث و كلاهما ممنوع بل كبرى كفارة الجمع لدى الإفطار بالحرام أيضا ممنوعة كما عرفت.
(١) كما لو كان ما لا للغير و لم يتلف كذهب أو جوهر و أمكن إخراجه
[١] سورة الأنبياء الآية ٧٤